خاص - شهاب
حذر رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، الدكتور صلاح عبد العاطي، من خطورة استمرار وتصاعد العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، مؤكداً أن ما يشهده الميدان هو "خروقات ممنهجة" لاتفاق وقف إطلاق النار، تهدف إلى تفكيك النظام العام وإغراق المجتمع في حالة من الفوضى الشاملة.
وأوضح عبد العاطي لوكالة (شهاب) أن التصعيد الأخير شهد تحولاً خطيراً تمثل في الاستهداف المباشر والمتكرر لمركبات ودوريات الأجهزة الشرطية المدنية في مناطق مختلفة، منها حي الشيخ رضوان شمالاً ومواصي خان يونس جنوباً.
واعتبر أن قصف الطيران الحربي لأجهزة مكلفة بحفظ النظام العام يمثل انتهاكاً جسيماً لمبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني.
وشدد على أن هذا النمط من الاستهداف لا يطال أفراداً بعينهم، إذ يضرب في العمق قدرة المجتمع على إدارة شؤونه اليومية ويقوض منظومة الأمن المجتمعي والحد الأدنى من النظام العام.
وأشار رئيس هيئة "حشد" إلى أن أرقام وزارة الصحة التي سجلت وصول 17 شهيداً خلال الـ48 ساعة الماضية، تؤكد أن نزيف الدم لم يتوقف، إنما استمر عبر استهداف الأحياء المدنية، وقصف منازل المواطنين كما حدث مع عائلة "الطناني"، واستهداف المركبات المدنية على الطرق الرئيسية، كما قرب رمزون الشيخ رضوان مساء اليوم.
وأضاف عبد العاطي أن هذه الجرائم، التي طالت الأطفال والمدنيين العزل في مخيمات جباليا والمغازي وخان يونس والشيخ رضوان، تشكل "جرائم حرب مكتملة الأركان" وانتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف، وترقى في سياقها الممنهج إلى جرائم ضد الإنسانية.
وبالتوازي مع العدوان على غزة، لفت عبد العاطي إلى تصاعد "إرهاب المستوطنين" في الضفة الغربية، عبر سياسة منظمة لترويع السكان شملت إطلاق النار المباشر، والاعتداء على المنازل، ودهس الأطفال، مؤكداً أن هذه الهجمات تتم تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال لفرض واقع قسري على الأرض.
ووجه الدكتور صلاح عبد العاطي نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، طالب فيه بإلزام الاحتلال على الوقف الفوري والشامل للعدوان والالتزام الفعلي بوقف إطلاق النار، داعيا العالم إلى توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين ومنع استهداف الأجهزة الخدمية والشرطية، وفتح تحقيق جنائي دولي مستقل في كافة الجرائم الموثقة ومحاسبة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية، وكسر الصمت الدولي الذي بات يشكل غطاءً لاستمرار الجريمة بحق البنية المجتمعية الفلسطينية.
