أرقام صادمة.. بغطاء أمريكي وصمت دولي

خاص التفكجي لـ شهاب: سموتريتش يقود معركة "حسم الاستيطان" لتقويض الدولة الفلسطينية

وزير مالية الاحتلال المتطرف سموتريتش

خاص - شهاب

حذر الخبير المختص في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي، من خطورة التصعيد الاستيطاني الأخير وتصريحات وزير المالية الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش"، مؤكداً أن الحكومة "الإسرائيلية" تسابق الزمن لفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية المطلقة على كامل أراضي الضفة الغربية ومنع إقامة دولة فلسطينية.

وأوضح التفكجي في تصريح لوكالة (شهاب) أن سموتريتش يقود حالياً "معركة الاستيطان" الكبرى، والتي تمثلت مؤخراً في الإعلان عن إنشاء 34 مستوطنة جديدة، تركزت أغلبها في جنين، بالإضافة إلى إعادة إحياء وبناء المستوطنات التي تم تفكيكها في عام 2005.

وأشار التفكجي إلى أن المخطط "الإسرائيلي" يتجاوز مجرد بناء الوحدات الاستيطانية، ليصل إلى اختراق المناطق (أ) عبر زرع بؤر استيطانية في قلب المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وبالقرب من الخط الأخضر، وتعزيز الكتل الاستيطانية من خلال ربط المستوطنات ببعضها عبر بنية تحتية ضخمة تشمل شبكات مياه وصرف صحي متطورة، لتهيئة الظروف القانونية والمادية لعملية "الضم" مستقبلاً، والاستيطان الرعوي والتهجير القسري عن طريق استغلال مناطق (ج) التي تشكل نحو 62% من مساحة الضفة لتهجير السكان الفلسطينيين وطرد التجمعات البدوية.

وكشف التفكجي عن أرقام صادمة، حيث أعلن الاحتلال منذ السابع من أكتوبر عن أكثر من 106 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة جاري العمل على شرعنتها.

وأضاف أن الاحتلال بات يستخدم "الذرائع التاريخية" لمصادرة الأرض، كما حدث في بلدة سبسطية حيث تم تحويل نحو 2000 دونم إلى "مناطق تاريخية" تابعة للاحتلال.

وعلى صعيد المناخ السياسي، أكد التفكجي أن اليمين المتطرف لدى الاحتلال يستغل الظروف الراهنة لتحقيق مشروعه الأساسي، مستنداً إلى ثلاثة عوامل رئيسية، الدعم الأمريكي المطلق سياسياً ومادياً، وغياب أي ضغوط حقيقية لكبح جماح الاستيطان، وتطرف المجتمع "الإسرائيلي" في ظل تنامي نسبة اليمين المتطرف الذي يتوحد خلف فكرة "منع الدولة الفلسطينية"، وكذلك الانشغال العالمي عبر استغلال انشغال العالم بالملفات الإقليمية في إيران وجنوب لبنان لتمرير مخططات التهويد في الضفة.

وحذر الخبير التفكجي من أن الاحتلال يطبق حالياً سياسة "تطويق القرى الفلسطينية" وحصرها داخل معازل وجيوب معزولة بالشوارع الالتفافية والمستوطنات، مما يجعل التواصل الجغرافي الفلسطيني ضرباً من المستحيلات، ويضع العالم أمام "أمر واقع" ينهي تماماً أي أفق لحل سياسي مستقبلي.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة