خاص - شهاب
أكد الدكتور حسين حمّاد، المختص في الإعلام المدافع عن حقوق الإنسان، أن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لأفراد الشرطة المدنية في قطاع غزة، يمثل انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية، وارتقى بوضوح إلى مرتبة "جرائم الحرب" والجرائم ضد الإنسانية.
وقال حمّاد في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، اليوم الأحد: "إن قوات الاحتلال ومنذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، لم تتوانَ عن استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية، وتعمّدت إيقاع الضحايا في صفوفهم، بما في ذلك أفراد الشرطة المدنية الذين يؤدون مهاما إنسانية وخدمية بحتة".
وأضاف حمّاد أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تقف عند حد سلب الحقوق الأساسية كالحق في الحياة والصحة والتعليم، بل تعدت ذلك لتصبح جرائم منظمة وجسيمة، استدعت تحرك المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بصدد جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.
وحمل الحقوقي حمّاد المجتمع الدولي وأجسام الأمم المتحدة المسؤولية عن استمرار هذا العدوان، موضحا أن "ضعف مستوى تدخل المجتمع الدولي شكل عاملا مشجعا للاحتلال للمضي في جرائمه، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة الفاعلة، وغياب أي جهد حقيقي لجبر ضرر الضحايا".
و يصعّد فيه جيش الاحتلال من استهدافاته الممنهجة لمنتسبي جهاز الشرطة المدنية في مختلف مناطق قطاع غزة، فخلال الأسابيع الأخيرة، استهدفت المسيرات الإسرائيلية عشرات الدوريات الشرطية وعناصر تأمين المساعدات الإنسانية في مختلف محافظات القطاع، مما أدى لارتقاء الشهداء والجرحى.
ويرى مراقبون أن الاحتلال يهدف من خلال هذه الاستهدافات إلى نشر الفوضى، وضرب السلم الأهلي، وتدمير المنظومة الإدارية والخدمية التي تساهم في تنظيم حياة المواطنين وتأمين القوافل الإغاثية وسط ظروف المجاعة والنزوح.
