رفض أهالي بلدة دبل في جنوب لبنان استلام تمثال للسيد المسيح قدّمه جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لتعويض تمثال كان أحد جنوده قد حطّمه قبل أيام، في حادثة أثارت موجة غضب وانتقادات واسعة في الأوساط المسيحية محلياً وعالمياً.
وذكر موقع إخباري إسرائيلي، اليوم الخميس، أن سكان البلدة لم يتقبلوا “الهدية”، معتبرين أن الجهة التي تسببت بالإساءة لا يمكنها ترميمها عبر مبادرة رمزية، في إشارة إلى مشاعر الاستياء العميقة التي خلّفها تحطيم التمثال الأصلي.
في المقابل، نجح الأهالي، بالتعاون مع الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في تأمين تمثال بديل مطابق جرى إحضاره من إيطاليا، حيث أعيد نصبه في موقعه السابق بمشاركة سكان البلدة وكاهنها، في خطوة حملت دلالات معنوية قوية على رفض التعويض المشروط واستعادة الرمزية الدينية.
وكانت مقاطع مصورة قد وثّقت، الأحد الماضي، قيام جندي إسرائيلي بتحطيم التمثال باستخدام معول، ما فجّر حالة استنكار واسعة.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، قدّم رئيس وزراء الاحتلال اعتذاراً رسمياً، تحت ضغط الانتقادات المتزايدة، خاصة من جهات مسيحية.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال إبعاد الجندي المنفذ وآخر قام بتصوير الواقعة عن المهام القتالية، واحتجازهما لمدة 30 يوماً مع بقائهما في الخدمة.
تأتي هذه الحادثة في ظل التصعيد المستمر في جنوب لبنان منذ مطلع آذار/مارس، والذي خلّف آلاف الضحايا والجرحى، إضافة إلى موجات نزوح واسعة ودمار كبير في البنية التحتية، وسط استمرار الاحتلال في التواجد داخل أراضٍ لبنانية منذ سنوات، إلى جانب احتلاله لأراضٍ فلسطينية وسورية.
