ثغرة خفية في قلب المنظومة الأمنية.. تحذيرات إسرائيلية من اختراق أمني عبر الطائرات المسيّرة المستوردة

ثغرة خفية في قلب المنظومة الأمنية.. تحذيرات إسرائيلية من اختراق أمني عبر الطائرات المسيّرة المستوردة

تتصاعد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية تحذيرات من مخاطر الاعتماد على الطائرات المسيّرة المستوردة، في ظل مخاوف متزايدة من احتوائها على مكونات أو برمجيات غير معروفة قد تفتح الباب أمام اختراقات خطيرة وتسرب بيانات حساسة.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن الحروب الأخيرة لم ترفع الطلب على التقنيات العسكرية فحسب، بل كشفت أيضاً عن نقاط ضعف مقلقة في بعض الأنظمة المستخدمة يومياً، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة، التي أصبحت أداة محورية في الحروب الحديثة، لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات حول مصادرها ومدى موثوقيتها.

وفي هذا السياق، حذّر روي بارجيل، الرئيس التنفيذي لشركة “فالوريكس” والمسؤول السابق في صناعات الفضاء الإسرائيلية، من الاعتماد الواسع على الطائرات المسيّرة ذات المنشأ الصيني داخل المنظومة الأمنية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منها يُستخدم بالفعل في مهام مختلفة داخل "إسرائيل"، بما في ذلك الاستخدامات الأمنية.

وأضافت الصحيفة أن هذه المخاوف دفعت المؤسسة العسكرية إلى إعادة تقييم سياساتها، حيث اتجه الجيش مؤخراً إلى طلب آلاف الطائرات المسيّرة الهجومية المصنّعة محلياً، في خطوة وصفها بارجيل بأنها “تحول استراتيجي مهم” يعكس إدراكاً متزايداً للمخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصادر خارجية.

ومع ذلك، يبقى هذا التوجه محدوداً، إذ يتركز على الطائرات الهجومية فقط، بينما تستمر أنظمة الاستطلاع والمراقبة في الاعتماد على الواردات الأجنبية، وهو ما اعتُبر ثغرة أمنية تستدعي معالجة عاجلة عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي.

وأكد بارجيل أن جوهر القلق لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل يرتبط أساساً بالأمن القومي، موضحاً أن “المشكلة الحقيقية تكمن في عدم معرفة ما تحتويه هذه الأنظمة المستوردة”، في إشارة إلى احتمال وجود مكونات خفية أو برمجيات قادرة على نقل البيانات أو اختراق الأنظمة.

كما لفت إلى أن محاولات فحص هذه الطائرات أو تأمينها إلكترونياً لا توفر ضمانات كاملة، بسبب تعقيد التكنولوجيا المستخدمة فيها، ما يزيد من صعوبة التأكد من خلوها من أي مخاطر كامنة.

وحذّر من سيناريوهات تسرب معلومات حساسة، قائلاً إن الخشية تكمن في إمكانية وصول جهات خارجية إلى المواد التي يتم تصويرها عبر هذه الطائرات، ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن المعلوماتي.

وتأتي هذه التحذيرات ضمن نقاش أوسع داخل "إسرائيل" حول ضرورة تحقيق الاستقلال التكنولوجي، وتقليل الاعتماد على الأنظمة المستوردة، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالأمن والدفاع.

واختتم بارجيل بالتشديد على أن توطين صناعة الطائرات المسيّرة لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة، مؤكداً أن الاعتماد على الإنتاج المحلي هو السبيل الوحيد لضمان السيطرة الكاملة على هذه التقنيات الحساسة وتفادي مفاجآت غير محسوبة في أوقات الأزمات.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة