الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة ويحول منازل لثكنات عسكرية

أرشيفية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات الليلة الماضية وحتى فجر اليوم الاثنين، حملة عسكرية واسعة النطاق في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، تميزت بكثافة الاقتحامات التي طالت مخيمات وقرى بأكملها.

وأسفرت اقتحامات الاحتلال عن اعتقال عشرات المواطنين، بينهم فتية وأسرى محررون وذووهم، في ظل تصعيد ممنهج يهدف إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.

القدس ومحيطها: حصار قلنديا وتحويل المنازل لثكنات

تصدّر مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المشهد الميداني، حيث نفذت قوات الاحتلال عملية "تنكيل جماعي" طالت نحو 30 مواطناً جرى احتجازهم والتحقيق معهم ميدانياً. 

وفي إجراء عقابي، اقتحم الجنود بناية سكنية وأجبروا قاطنيها على الإخلاء تحت تهديد السلاح، محولين إياها إلى "ثكنة عسكرية" لمراقبة التحركات في المنطقة.

كما برزت سياسة "الضغط عبر العائلة" جلياً في كفر عقب، حيث جرى اعتقال والد الأسير المحرر أشرف عمار وسيلةً لإرغام نجله على تسليم نفسه. 

وشملت قائمة المعتقلين في المخيم أسماءً عديدة منها: جهاد مناصرة، محمود عزات، وأحمد مطير، وغيرهم من الشبان الذين اقتيدوا إلى مراكز التحقيق.

الخليل وبيت لحم: استهداف الفتية وتشديد الحصار

في الخليل، تركزت الاقتحامات في بلدة بيت أمر شمالاً، حيث لم يسلم الفتية من حملة المداهمات؛ إذ اعتقل الاحتلال كلاً من وديع سامي عوض (16 عاماً)، أيهم أبو مارية (16 عاماً)، ومحمد يحيى عوض (17 عاماً)، ونُقل المعتقلون إلى معسكر جيش الاحتلال في مستعمرة "كرمي تسور"، المقامة قسراً على أراضي البلدة.

ولم تكتفِ قوات الاحتلال بالاعتقالات، بل عززت من "سياسة العزل" عبر نصب حواجز عسكرية مكثفة وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، مما حول القرى والبلدات إلى سجون مفتوحة.

أما في بيت لحم، فقد طالت الاعتقالات الجرحى وكبار السن، حيث اعتقل الاحتلال المواطن أحمد حساسنة (55 عاماً) وهو مصاب سابق برصاص الاحتلال، إضافة إلى اعتقال المواطن الياس قمصيه ونجله روني من قرية الشواورة.

جنين ونابلس والأغوار: تكامل الأدوار بين الجيش والمستوطنين

ميدانياً أيضاً، اقتحمت القوات قرى العرقة ويعبد غرب وجنوب جنين، تخللها مداهمات للمنازل وعبث بمحتوياتها، فيما شهد مخيم بلاطة شرق نابلس اقتحاماً مماثلاً.

وفي سياق موازٍ، تبادل المستوطنون الأدوار مع قوات الجيش؛ حيث نفذت عصابات المستوطنين اعتداءات واستفزازات ليلية في تجمع "العتماوية" بالأغوار الوسطى، وهو ما يندرج ضمن مخططات التهجير القسري للتجمعات الرعوية الفلسطينية.

تأتي هذه الحملة في سياق سياسة "القبضة الحديدية" التي ينتهجها الاحتلال في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي تهدف إلى الردع المسبق: عبر تكثيف الاعتقالات في صفوف الشباب والأسرى المحررين لمنع أي هبات جماهيرية.

وتؤكد هذه المعطيات أن الضفة الغربية تعيش حالة من "الحرب الصامتة" التي لا تقل ضراوة عن العمليات العسكرية الكبرى، وسط دعوات شعبية فلسطينية لتعزيز صمود المواطنين وتصعيد أدوات المواجهة الشاملة لصد هذا التغول الاستيطاني والعسكري.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة