لجنة أهالي المعتقلين في الضفة تتهم أمن "السلطة الفلسطينية" بالتعذيب الممنهج داخل سجن "الجنيد"

السلطة التعذيب (2).jpg

تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى أجهزة أمن "السلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية، وسط اتهامات بمواصلة سياسة الاعتقال السياسي وملاحقة المقاومين والنشطاء، بالتزامن مع استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب الكشف عن انتهاكات جديدة بحق معتقلين داخل سجن الجنيد في نابلس.

وأعربت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، اليوم الخميس، عن "بالغ قلقها" إزاء ما وصفته بـ"الانتهاكات الخطيرة والتصعيد الوحشي" بحق المعتقلين السياسيين داخل سجن الجنيد، متهمة أجهزة أمن السلطة بممارسة التعذيب والتنكيل في إطار سياسة ممنهجة تستهدف المعارضين والمقاومين.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن ممارسات التعذيب "بلغت مستويات صادمة"، مشيرة إلى ما كشفته عائلة المعتقل السياسي سليمان الشامي حول تعرضه لتعذيب شديد أدى إلى حرق قدميه داخل السجن.

واعتبرت اللجنة أن ما جرى يمثل "جريمة مكتملة الأركان"، ويعكس "حالة من الانحدار الأخلاقي والوطني" داخل الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الانتهاكات لم تعد مجرد "تجاوزات فردية"، بل تحولت إلى سياسة قمع ممنهجة تستهدف الأحرار وأصحاب الرأي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل في الشارع الفلسطيني بشأن دور أجهزة أمن السلطة في ملاحقة المقاومين والنشطاء السياسيين، خاصة مع تواصل حملات الاعتقال والاستدعاء في مدن الضفة الغربية، وهو ما ربطته فصائل وقوى فلسطينية بسياسة "التنسيق الأمني" مع الاحتلال الإسرائيلي.

واتهمت اللجنة أجهزة السلطة باحتجاز أكثر من 70 معتقلاً سياسياً، رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عن عدد منهم، معتبرة أن تجاهل قرارات القضاء يكشف عن "نهج قائم على القمع وتكميم الأفواه".

وأضافت أن استمرار الاعتقالات السياسية والانتهاكات داخل السجون يشكل "وصمة عار وطنية وأخلاقية"، ويعكس "حالة خطيرة من التغول الأمني" ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بدلاً من حمايتهم وصون حقوقهم.

وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف سياسة الاعتقال والاستدعاءات الأمنية، إلى جانب تمكين المؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام من زيارة السجون والاطلاع على أوضاع المعتقلين.

كما دعت القوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية والشخصيات العامة إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بالجرائم والانتهاكات، والانتصار لكرامة المعتقلين وحقوقهم، محذرة من خطورة استمرار هذه السياسات على النسيج الوطني الفلسطيني.

وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت الاتهامات الموجهة إلى أجهزة أمن السلطة بشأن ملاحقة المقاومين، لا سيما في جنين ونابلس وطولكرم، بالتزامن مع استمرار اقتحامات الاحتلال وعمليات الاغتيال والاعتقال في الضفة الغربية، ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة من قوى وفصائل فلسطينية اعتبرت أن التنسيق الأمني بات يشكل غطاءً لاستهداف المقاومة.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة