سلطّت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء بعنوان (الصناعات العسكرية الفلسطينية) الضوء على التطور الذي حققته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن "إسرائيل" تراقب بخوف وقلق.
وقال عاموس هرئيل المراسل العسكري لـ"هآرتس" إنه "خلال الجولة الأخيرة من القتال في غــــزة، سجلت حمـاس إنجازًا عمليًا هامًا يتمثل في النطاق والكم الهائل لإطلاق الصواريخ والقذائف".
ووفقا لـ"هرئيل"، يحظى هذا الإنجاز بتقدير واهتمام كبير من قبل المتخصصين في الجانب "الإسرائيلي" إذ نجحت حماس والجهاد إلى حد ما في تطوير صناعة عسكرية محلية ومستقلة في قطاع غزة - يعرّفونها في المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" بأنها "الصناعات العسكرية الفلسطينية".
وأشار إلى أن "هذا بالضبط ما حدث في السنوات التي أغلقت فيها مصر بتحريض من "إسرائيل" بشكل شبه كامل الحدود مع قطاع غزة بما يقلص نطاق تهريب الأسلحة إلى الحد الأدنى".
وذكر أن "هذه ليست وسيلة صنع بدائية، لكنهم يعملون بخطة منظمة لإنتاج الأسلحة وقد تجاوز جزء منها بالفعل الخطوط الصناعية الدولية".
وبحسب مراسل "هآرتس"، يقول المتخصصون في الجانب "الإسرائيلي" إن "هذا ليس عدو يمكن التقليل من شأنه، فهم لا يختلفون كثيرا عن مطوري الأسلحة في إيـران أو حزب الله بل يطوّرون في ظروف أكثر صعوبة".
وأضاف أنه "في المنظومة الأمنية يتابعون بقلق جهدين رئيسيين من حمـاس، الأول جهود إنتاج المزيد من الصواريخ بعضها لمدى أطول أو أكثر فتكًا، إذ يمتلك قطاع غزة ما يكفي من المعرفة التكنولوجية لهذا الغرض وقد انتقل إنتاج هذه الصواريخ إلى الخطوط الصناعية، كما أجرت حمـاس عشرات تجارب إطلاق الصواريخ لاختبار تقدم الإنتاج، أما الثاني محاولة الوصول لتطوير صواريخ دقيقة إذ تدرك الحركة أن الدقة لها أهمية استراتيجية يمكنها من ضرب مواقع حساسة مثل مطار بن غوريون وقواعد سلاح الجو ومحطات الطاقة والموانئ التي تم قصفها أثناء القتال".
