خاص _ حمزة عماد
فيلم رعب يتكرر يومًا بعد يوم في أنحاء قطاع غزة من شماله لجنوبه، في حال أخطر جيش الاحتلال السكان بمغادرة الحي المحدد، يبدأ أهالي المنطقة بالنزوح هربًا من ويلات الدمار والقصف وعنجهية المحتل.
مشاهد الناس وهم ينزحون من بيوتهم المدمرة تقشعر لها الأبدان، وتذرف العيون الدمع بسبب هول المشهد، كأنه مشهد من مشاهد يوم القيامة، هذا ما حدث في حي الشجاعية في الأيام الأخيرة، وكذلك المنطقة الشرقية من محافظة خانيونس.
حالة النزوح تكررت، والمواطنون لا يعرفون أين يذهبون، هذا ما رصدته وكالة "شهاب" خلال نزوح السكان سواء من حي الشجاعية أو من شرق محافظة خان يونس.
مأساة النزوح
الصحفي محمد قريقع من سكان حي الشجاعية قال، إن أسوأ ما في الحرب التي يمر بها سكان قطاع غزة من شماله لجنوبه، النزوح، ما أقساه على النفس.
وتابع قريقع خلال حديثه لوكالة "شهاب" للأنباء، "لا أعجب من إنسان يفضل الموت على النزوح، لمرارة الأخير وشناعته".
وأوضح الصحفي قريقع أن أقل شيء أنت لا تعرفه في النزوح هو أين تتجه لأي مكان، مبينًا "قذائف الاحتلال مش هتسمحلك تفكر أو على الأقل تستريح، عشان تفكر وين ممكن تمشي أو تحدد لنفسك عنوان تروح عليه، غير نسيانك طبعا لأشياء مهمة لك مش حتقدر تجيبها لأنه الجيش عماله بقرب".
وتحدث عن هول اللحظات التي يمر بها السكان قائلًا: "عفكرة في ناس نسيت أولادها من الخوف والرعب، المسألة جدًا قاسية".
وتابع قريقع وصفه للوضع الصعب في النزوح "يا عيني لما تنزح وتلاقي الدبابة في وجهك؟!، لحظات عصيبة، ومن الله الفرج".
لا مكان لهم
في حالة من الدهشة تقول الحاجة نعمة معمر، إنها لا تعرف أين تذهب بعد طلب الاحتلال نزوحنا من المناطق الشرقية لمحافظة خانيونس، موضحة أن هذا الأمر صعب على المواطن الفلسطيني المرهق بسبب الحرب المتواصلة.
وأكدت معمر خلال حديثها لوكالة "شهاب"، أن الاحتلال يتعمد التضييق على المواطنين بإجبارهم إخلاء منازلهم المدمرة من أجل الضغط عليهم.
وأوضحت أن الناس صابرة ومحتسبة لكن الأمر طال عليهم، مشيرة إلى أن الاحتلال يمارس هذه السياسة منذ بداية الحرب من أجل قهر الناس.
سياسة يمارسها الاحتلال لكسر إرادة أبناء الشعب الفلسطيني، لكن مهما طال الأمر ومهما كلفهم النزوح من منازلهم إلا أنهم يثقون أنهم عائدون لأرضهم، ولن يخرجوا منها مهما ارتكب الاحتلال من جرائم.
