خاص - شهاب
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء الثلاثاء، اختيار يحيى السنوار رئيساً للمكتب السياسي خلفاً للشهيد القائد إسماعيل هنية، خطوة اعتبرها الكثيرون بمثابة الصدمة والمفاجأة غير المتوقعة، لتبدأ بعدها التحليلات والتعقيبات على اختيار السنوار رئيسا للحركة في خضم معركة طوفان الأقصى.
ورصدت وكالة شهاب للأنباء بعض ما علق به محللون ومختصون في الشأن الفلسطيني أو الإسرائيلي على حد سواء.
*صوابية الـ 7 أكتوبر*
الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي كتب في دلالة الانتخاب:" القرار/المفاجأة أتخذ بالإجماع، بما يبدد الأحاديث عن صراع محتدم بين داخل وخارج وصقور وحمائم، وهو إعلان عملي برفض خيار المفاوضات العبثية التي أدخلها نتنياهو نفقاً مظلماً، لا ضوء في نهايته، لا يعني ذلك أن حماس ستنسحب من مسار التفاوض بيد أنها لن تبقى على المسار الفارغ ذاته".
وقال الرنتاوي:" هي خطوة إضافية نحو مزيدٍ من التموضع في إطار محور المقاومة بعد تكشف عجز بعض العرب وتواطؤ بعضهم الثاني وتآمر بعضهم الثالث، اختيار تمليه ظروف المرحلة وتحالفاتها وأولوياتها".
وأضاف:" حماس أعادت التصويت، وبالإجماع، على قرار السابع من أكتوبر وخيار طوفان الأقصى ونهج المقاومة، ومرحلة بدأها السنوار وهو من سينهيها...هكذا قرأت قرار حماس".
*توحيد وتصعيد*
الكاتب صلاح جمعة كتب:" اضطرت حركة حماس لاختيار يحيى السنوار، الموجود حالياً في قطاع غزة، خلفاً لإسماعيل هنية لعدة أسباب متعددة ومعقدة، فاختيار أي من قادة الخارج يعرضهم بشكل مباشر لخطر الاغتيال من قبل إسرائيل، وتواجد السنوار في غزة، حيث يمكن توفير حماية أمنية مشددة له، يعتبر خياراً أكثر أماناً للحركة".
وأضاف جمعة:" الحركة لا تريد إحراج أي عاصمة عربية أو إسلامية من خلال تحمل المسؤولية السياسية عن استضافة زعيم حماس بعد اغتيال هنية، خاصة بعد الإحراج الذي تعرضت له إيران عقب اغتيال هنية".
وتابع:" باغتيال إسرائيل لهنية، الذي كان يعتبر معتدلاً نسبياً، أرادت حماس الرد بتعيين السنوار، المعروف بتشدده، كرسالة واضحة بتصعيد الموقف وتحدي إسرائيل".
وأشار إلى أن السنوار يمتلك خبرة طويلة في القيادة والعمليات الميدانية، وهو يعتبر واحداً من القادة الذين لديهم القدرة على إدارة الحركة في أوقات الأزمات والصراعات، كما أن السنوار، بصفته أحد القادة الميدانيين البارزين، لديه القدرة ايضا على توحيد صفوف الحركة وقيادتها بشكل فعال، خصوصاً في ظل الضغوط والتحديات الكبيرة التي تواجهها.
وأضاف:" السنوار يتمتع بعلاقات جيدة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، مما يمكنه من تنسيق الجهود والمواقف لتحقيق أهداف الحركة".
*رسالة قوة*
الباحث والكاتب سعيد الحاج كتب:" انتخاب حمـاس رئيساً جديداً لها (وبالإجماع) رغم الظروف الاستثنائية للحرب رسالة قوة وتحدٍّ للاحتلال ورسالة قوة وحيوية مؤسساتها لكوادرها وأنصارها".
وقال الحاج:" اختيار السنـوار تحديداً تعبير عن ثبات قرار المواجهة، أو لنقل انعدام الخيارات الأخرى غير المواجهة، في ظل التعنت الإسرائيلي ورفض وقف إطلاق النار وقتل المفاوضات".
أما الدكتور نائل مصران فقال:" العنوان الأبرز في اختيار السنوار إنه لا ابتزاز ولا ضغط سياسي أو عسكري سيجدي في معركة انتزاع الحقوق، فساحة المعركة لا صوت فيها غير صليل الصوارم".
وأضاف مصران:" "مجرد وجود السنوار أكبر إعلان على فشل الضغط العسكري لانتزاع صورة النصر التي يبحث عنها الكيان في رمال غزة المتحركة بعد أكثر من 300 يوم من القتل الممنهج".
الكاتب والإعلامي علي أبو رزق يتساءل ويجيب:" لماذا يحيى السنوار؟.. رسالة تحدي وكسر عظم مع الاحتلال، ورسالة طمأنة للمحور والداعم الإقليمي، ورسالة هامة نحو التماسك الداخلي وملء سريع للفراغ، ورسالة للمتلاعبين بالمشهد وقطع الطريق على أي اصطفافات، ورسالة تفاوض بالنار للراعي الأمريكي الذي أفشل المفاوضات وغض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية".
أما الإعلامية والناشطة الفلسطينية منى العمري فقالت:" ارتفع الصوت الاسرائيلي المعارض لاغتيال هنية خاصة في إيران، أكثر الان بعد اختيار السنوار رئيسا لحركة حماس، وهو اختيار لم يكن ضمن الحسابات الاسرائيلية وهي الاستمرار في التلاعب في ملف التفاوض، والتخطيط لاغتيال الرئيس القادم للحركة، والان هذه الحسابات أصبحت قديمة بعد اختيار السنوار".
وأضافت:" الاختيار الذي يوصل رسالة صغيرة مفادها، ان الاعيب نتنياهو انتهت، فليبحث عن طرق جديدة، ما نقرأه عن السنوار كافي ليقول ان الرجل يستطيع ان يفرض على نتنياهو شروطا ما بعد التعجيزية ان استمر الاخير في التلاعب في ملف التفاوض.. أما مسألة اغتياله فإنها لا تنجح منذ عشرة أشهر".
