غزة - محمد هنية
أجمع خبراء ومحللون على "ذكاء الموقف السياسي" لحركة حماس الذي أعلنته حول البيان الثلاثي للولايات المتحدة وقطر ومصر باستئناف المفاوضات.
وطالبت حماس في موقفها أمس، الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على الحركة ووافقت عليه بتاريخ 2/7/2024م، استنادا لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيدًا من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا".
وقال خليل نصر الله المختص في الشؤون الإقليمية من لبنان، "إن موقف حماس من جولة التفاوض المقبلة، والمحددة أمريكيا، قطريا، مصريا بعلم مسبق إسرائيليا، يؤكد أن الحركة ليس لديها ما يمكن أن تقدمه من تنازلات، أو مرونة".
وأضاف أن حماس قدمت كل ما لديها، ولا يمكن أن تعطي أكثر مما أعطته يوم 2 أبريل الماضي، والحركة رمت الكرة سريعا في الملعب الإسرائيلي".
وأوضح أن موقف حماس كمن يقول، "ما علينا فعلناه، يبقى على نتنياهو أن يقوم بما عليه".
وشدد نصر الله على أن موقف حماس يؤكد أنها في وضع جيد سياسيا وعسكريا، وأنها أحبطت أهداف اغتيال رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية، مشيرا إلى أن موقف الحركة، حتما، يلقى دعم وتأييد محور المقاومة.
بدوره، قال المحلل السياسي سعيد الحاج، "إن بيان حركة حماس جيد موفق من ناحية الصياغة والموقف، وهي لم ترفض فكرة التفاوض بشكل مباشر، لكي لا تتحمل مسؤولية فشل المفاوضات".
وأضاف أن حماس لم تقبل أن تدخل في متاهة وإضاعة وقت يستغله الاحتلال بارتكاب مجازر، ووضعت الوسطاء أمام مسؤولياتهم، ورفعت من احتمالات الرد الإيراني ضمناً".
بينما تحدث المحلل السياسي إبراهيم المدهون، عن موقف الولايات المتحدة من حرب الإبادة في غزة، حيث أثبتت تورطها بمشاركة الاحتلال بإطالة أمد الحرب وبمجازر الإبادة وعمليات الاغتيال وخصوصا التي حدثت في طهران.
وأوضح المدهون أن الولايات المتحدة تقوم بسلوك إعلامي مختلف عن الموقف السياسي والعسكري وتريد التحدث عن المفاوضات وتفسح المجال للعدو بارتكاب المجازر وتعزيز عدوانه على لبنان ودول المنطقة".
وشدد على أن الاستجابة للنداء الامريكي يمثل وقوعا بفخ المراوغة والخداع الذي تتبعه الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن حماس معنية اليوم بوقف إطلاق النار ووقف العدوان وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة.
ونبّه إلى أن حماس معنية قبل الذهاب إلى المفاوضات وقف الابادة، "حبث لا معنى للمفاوضات في ظل قتل الشعب الفلسطيني، وحماس تريد القول للاحتلال أوقفوا الإبادة، في ظل المجازر اليومية والنزوح اليومي".
