معاناة الأسرى الفلسطينيون تتضاعف يوميا

تنكيل غير مسبوق يستوجب وقفة شعبية ورسمية لنصرتهم وضغطا دوليا لوقف معاناتهم

خاص / شهاب

يواجه الأسرى الفلسطينيون حربًا شرسة وإجراءات عقابية وتنكيلية غير مسبوقة منذ السابع من أكتوبر الماضي، تنتهجها ضدهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل سجونها، صعدت ادارة السجون  من التعذيب والقتل والتجويع والحرمان من كل مقومات الحياة، مما يتطلب وقفة شعبية ورسمية لنصرتهم وضغطا دوليا لوقف معاناتهم ونيل حقوقهم.

أكد الكاتب والمحلل السياسي وليد الهودلي أن سياسة الاعتقال والتعذيب مرتبطة بشكل وثيق بالاحتلال الذي يمارس كافة أشكال العدوان ضد شعبنا، موضحًت أنه منذ قيام دولة الاحتلال حتى اليوم تُمارس هذه السياسة، ولكن شكلها اختلف منذ السابع من أكتوبر؛ فالتعذيب تغير شكله وأعداد المعتقلين في تزايد .

ولفت إلى أن مسألة اعتقال النساء مسألة صعبة وقاسية جداً على الشعب الفلسطيني، حيث يتمنى الرجل منا أن يُعتقل ألف مره ولا تعتقل ابنته أو زوجته.

وشدد على أن الاعتداء على المرأة الفلسطينية هو اعتداء على الكل الفلسطيني، في ظل الاعتداء عليها بصورة سيئة ومُهينة، ولاتوجد أي مراعاة لحقوق المرأة أوخصوصيتها.

وبين أن ماكنة العذاب التي يقوم بها المحتل من خلال عملية الاعتقال هي ماكنة واحدة تمارس من خلالها كافة أشكال التعذيب والترويع.

وضعية المتفرج

ونوه إلى أن إدارة السجون اليوم تحول الأسرى لهياكل عظمية؛ جراء الضرب المبرح الذي يتعرضون له والتجويع والتنكيل الذي يمارس بحقهم ، مشيراً إلى أن صورة المحتل تشوهت واتسخت وهناك محاولات كبيرة لتلميعها بأي طريقة وأي ثمن.

تستنكر الناشطة السياسية انتصار العواودة الحراك العالمي تجاه ما يقرب المئة أسير صهيوني في غزة فى ظروف اعتقالية مخملية بحسب شهادات الاسرى المفرج عنهم عبر الهدنة الاخيرة، فتغلق الطرقات والساحات وتلعن الاضربات زيخرج الالاف للمطالبة بالافراج عنهم ، بينما ما يقرب العشرة آلاف أسير فلسطيني يموتون تحت التعذيب والتجويع والقهر والإذلال، ولا يتحرك الشارع الفلسطيني إلا بفعاليات رمزية، وتضع كافة المؤسسات الدولية يدها على الخد فى وضعية المتفرج الذي لا يتملك أى فعالية للضغط باتجاه قضيتهم فى أسوء تساوق مع الباطل على مستوى العالم .

وأكدت العواودة على وجوب حمل معاناة الأسرى وهمهم إلى الشارع والمؤسسات المحلية والدولية، مضيفة أن "الأسرى خيرة أبناء الشعب الفلسطيني، وكل الشعب الفلسطيني أهالي للأسرى، يفتخرون ببطولاتهم، واليوم وجب عليهم نصرتهم"

وشددت على أن :ضجيج المسيرات وصيحات الهتاف يجب تخترق الآفاق ليعلم العالم أن للفلسطينيين أبطالا ينكل بهم في سجون النازية."

ودعت العواودة السلطة والحكومة الفلسطينية ومؤسسات الأسرى التحرك والضغط على الاحتلال في المؤسسات الدولية، مشيرة إلى أن شهادات الأسرى المحررين وأحوالهم تتحدث عن معاناتهم.

وبحسب مؤسسات الأسرى، بلغت حصيلة الاعتقالات في الضّفة منذ بدء حرب الإبادة المستمرة أكثر من 10 آلاف و700 حالة اعتقال منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وترتكب قوات الاحتلال انتهاكات بحق الفلسطينيين خلال حملات الاعتقال، تشمل التحقيق الميداني والضرب والتنكيل واستخدام الكلاب البوليسية، عدا عن استخدام المواطنين كدروع بشرية ورهائن، وعمليات التّخريب الواسعة التي تطال المنازل.

العدد فى إذدياد

وفي إحصائية بداية سبتمبر الحالي، أفادت مؤسسات الأسرى أن الاحتلال اعتقل ما لا يقل عن 725 طفلًا في الضفة، فيما اعتقل 98 صحفيًا 52 منهم ما زالوا رهن الاعتقال، منهم 6 صحفيات و17 صحفيًا من غزة، فيما لا يزال 14 صحفيًا قيد الاعتقال الإداري.

واستشهد ما لا يقل عن 24 أسيرًا في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا دون إعلان هوياتهم، فيما تحتجز سلطات الاحتلال جثمان 33 أسيرًا.

وبلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى بداية سبتمبر 2024 أكثر من 9,900 أسير، من بينهم 3323 معتقلًا إداريًا و1621 من معتقلي غزة المصنفين كـ"مقاتلين غير شرعيين".

فيما دعت جهات فلسطينية شعبية وأهليه  السلطة والحكومة الفلسطينية ومؤسسات الأسرى التحرك والضغط على الاحتلال عبر المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الأنسان.

من خلال عرض هذه الانتهاكات أمام المؤسسات الدولية وفي المحاكم، جلب الدعم لهم عبر ممارسة الضغط العالمي بالمسيرات والاعتصامات في كل عواصم العالم، وأمام سفارات الاحتلال وأمريكيا.

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة