كشف الأسير المحرر بصفقة طوفان الأحرار، أنس علان من بلدة جينصافوط شرق قلقيلية عن الانتهاكات المروعة التي ارتكبها الاحتلال بحق الأسرى في السجون.
وقال علان الذي كان يقضي حكما بالسجن المؤبد 4 مرات، إن إدارة السجون مارست أبشع أنواع التعذيب والتنكيل والحرمان خلال العامين الماضيين.
وطالت الحرب على الأسرى كما يشير المحرر علان، الصلاة الجماعية وقراءة القرآن والآذان والدعوة للصلاة، قائلاً إن أي أسير يرفع الآذان أو ينبه إلى وقت الصلاة يتم قمعه وضربه من السجانين.
ولم يكتف السجانون بذلك، بل أقدموا على تدنيس المصحف الشريف وداسوه بأقدامهم، وألقوا به في الحمامات.وأضاف أن السجانين سحبوا سجادة الصلاة من الأسرى
كما أشار المحرر علان إلى أن حالة الاكتظاظ داخل غرف السجون سيئة جداً، حيث وضع 17 أسيراً في غرفة لا تتسع إلا لـ6 أسرى، ومنعوهم من الاستحمام وقطعوا عنهم الماء الساخن.
وقال إن الاحتلال شن حرب تجويع على الأسرى في الطعام، الذي كان عبارة عن سحنين أرز وكاسة من الشوربة لـ12 أسيراً.
وأوضح أن ذلك تسبب بنقص حاد في وزن الأسرى وصل لأكثر من النصف، ما أثر سلباً على صحة الكثير منهم.
وحول الفورة، نبه علان إلى أنهم منعوا من الخروج من الغرف لسبعة أشهر كاملة بداية حرب الإبادة على غزة، وبعد ذلك سمح بخروجهم لمدة ربع ساعة فقط.
الخط الأصفر
وأضاف أن غدارة السجون وضعت ما أسمته بالخط الأصفر داخل السجن وهو الخط الذي يمنع الأسرى من تجاوزه في الحديث مع زملائهم، ومن يخالف ذلك يتعرض للقمع والتعذيب وممارسات غير إنسانية.
كما أن قرار التنكيل بالأسرى، بات في يد صغار الضباط في السجن بتعليمات من الوزير المتطرف ايتمار بن غفير الذي منحهم حرية التصرف للتضييق والتنكيل بالأسرى.
كذلك سحبت إدارة السجون ممتلكات الأسرى وانجازات الحركة الأسيرة، وجردتهم من كل شي كالملابس والأجهزة الكهربائية.
نجاة من المؤبد
واعتقلت قوات الاحتلال الأسير علان بتاريخ 31/03/2006م، وقد أصدرت محكمة سالم العسكرية بحقه حكماً بالسجن المؤبد المكرر أربع مرات، إضافة إلى 25 عاماً أخرى، بتهمة المشاركة في عمليات عسكرية أدت لمقتل وإصابة عدد من الإسرائيليين.
وتعرض علان للعديد من العقوبات خلال الـ19 عاماً التي أمضاها داخل السجون، حيث تعرض للعزل عدة مرات، وحرم من الزيارة أكثر من مرة خاصةً زيارة والديه المسنين، فقد كان الاحتلال يماطل في منحه تصاريح زيارة؛ بحجة المنع الأمني.
وتمكنت المقاومة الفلسطينية من تحرير الأسير أنس علان بصفقة بطوفان الأحرار إلى جانب نحو ألفي أسير فلسطيني بينهم أكثر من مئتين من المحكومين بالسجن المؤبد وأحكاما عالية.
