قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، إن سكان قطاع غزة يواجهون تفاقمًا متواصلًا في سياسة التجويع التي تُفرض عليهم منذ أشهر، في ظل شحّ الإمدادات الغذائية واستمرار القيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية. وأوضح أن الوضع الإنساني لم يعد يقتصر على نقص الغذاء فحسب، بل يمتد ليشمل أزمات حادّة في التعليم والصحة والخدمات الأساسية نتيجة تراجع قدرة الوكالة على تقديم خدماتها المعتادة.
وأشار أبو حسنة إلى أن الأزمة المالية التي تواجه الأونروا وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مع تسجيل عجز كبير في ميزانيتها ينعكس مباشرة على نحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون على خدماتها في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والأردن. وأضاف أن الوكالة باتت غير قادرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجات اللاجئين بسبب الضغوط السياسية والمالية المتزايدة.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من هذا التدهور يعود إلى الضغوط الإسرائيلية المتصاعدة، وعلى رأسها ما يُعرف بـ"قانون حظر الوكالة"، الذي يعيق عملها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ويزيد من صعوبة تنفيذ برامجها الإغاثية والإنسانية. ونتج عن هذه الضغوط—وفق أبو حسنة—عجز مالي متوقع من الآن وحتى نهاية الربع الأول من العام المقبل يقدَّر بنحو 200 مليون دولار.
وبيّن المستشار الإعلامي أن هذا العجز يهدد بشكل مباشر رواتب أكثر من 30 ألف موظف يعملون ضمن مناطق عمليات الأونروا الخمس، مما يضع مستقبل الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية في مهبّ الخطر، وقد يؤدي إلى توقف جزئي أو كامل لبعض البرامج الحيوية التي تعيل مئات آلاف الأسر الفلسطينية.
وأكد أبو حسنة أن استمرار الأزمة دون تدخل دولي عاجل سيعمّق معاناة اللاجئين، محذرًا من أن انهيار خدمات الأونروا سيترك آثارًا كارثية على الاستقرار الاجتماعي والمعيشي في المنطقة بأكملها.
