دعا السلطة لعدم الرضوخ للإملاءات

خاص عبد ربه لـ شهاب: قضايا الأسرى والشهداء وطنية ولا يجوز إخضاعها للضغوط الدولية.. ومؤسسة "تمكين" لا تختص بهم

السلطة تقطع رواتب عائلات الشهداء والأسرى

خاص - شهاب

قال الباحث المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه إن مؤسسة 'تمكين" تُعد مؤسسة اجتماعية تُعنى بتقديم الرعاية الاجتماعية لعائلات فلسطينية تُصنَّف ضمن معايير اجتماعية خاصة، موضحًا أنه جرى تحويل قضايا الأسرى والشهداء والجرحى والمحررين وعائلاتهم إليها بموجب مرسوم رئاسي صدر قبل عدة أشهر.

وأوضح عبد ربه لـ(شهاب) أن هذا الإجراء جاء في سياق الظروف الصعبة التي تمر بها الساحة الفلسطينية، وفي مقدمتها غياب أموال المقاصة، إلى جانب الضغوط السياسية والمالية المتصاعدة التي تسعى إلى تصنيف الأسرى وهذه الشريحة المناضلة على أنهم “إرهابيون”، رغم أن قضايا الأسرى والشهداء والجرحى تُعد قضية وطنية بامتياز، وأنهم يشكلون جزءًا أصيلًا من مكونات المجتمع الفلسطيني والحركة الوطنية.

وأكد أن رعاية هذه الفئات والحفاظ على حقوقها من المنظور الوطني والسياسي والإنساني والاجتماعي تمثل مسؤولية وطنية من الدرجة الأولى، لافتًا إلى أن هذه الحقوق مكفولة بموجب تشريعات صادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية منذ ستينيات القرن الماضي، واستمرت عبر مؤسسات رسمية مختلفة، منها وزارة وهيئة شؤون الأسرى، إلى جانب مؤسسات رعاية أسر الشهداء والجرحى.

وأشار عبد ربه إلى أن الساحة الفلسطينية تشهد حالة واسعة من الجدل والامتعاض والتذمر إزاء هذا الوضع، تُرجمت إلى وقفات احتجاجية وبيانات صدرت عن مؤسسات وفصائل فلسطينية عبّرت عن رفضها لهذه الخطوة، مبينا أن هذا الملف “بحاجة إلى قرار وطني جامع وحوار وطني شامل، وموقف واضح يحفظ كرامة هذه الشريحة من أبناء الشعب الفلسطيني”.

ولفت إلى وجود ضغوطات دولية واضحة، لا سيما من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، تدفع باتجاه هذه الإجراءات، مشددًا على أنه رغم ذلك، فإن الواجب الوطني يقتضي الحفاظ على كرامة الأسرى والشهداء والجرحى، والوفاء الكامل بالالتزامات المادية والمعنوية تجاههم، وتوفير الحاضنة الوطنية والحماية السياسية اللازمة لهم.

وشدد عبد ربه على ضرورة عدم إخضاع هذه القضايا لمنطق الإملاءات والضغوط الدولية أو التسليم بالأمر الواقع، حتى في ظل الضائقة المالية واستمرار الاحتلال في استهداف أموال الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها أموال المقاصة.

وأفاد عبد ربه بأن مؤسسة تمكين تبقى مؤسسة اجتماعية وليست جهة الاختصاص الأساسية في قضايا الأسرى والشهداء، معتبرًا أن الحفاظ على خصوصية هذه الشريحة مسألة بالغة الأهمية، ويجب التعامل معها ومعالجتها في إطار وطني واضح وشامل.

وكان قرار قطع مخصصات الشهداء والأسرى أثار ردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والسياسي، معتبرة المساس بهذه الحقوق “جريمة وطنية وأخلاقية لا تُغتفر”، وداعية إلى عدم الرضوخ للإملاءات الخارجية وتنظيم فعاليات وطنية احتجاجية رفضًا للقرار.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة