أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن قوات بحرية أمريكية "ضخمة" تتحرك باتجاه إيران، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامها، ومجدّدًا تحذيراته للسلطات الإيرانية من إعادة تشغيل برنامجها النووي.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" أثناء عودته إلى الولايات المتحدة عقب مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا، إن الولايات المتحدة أرسلت عددًا كبيرًا من السفن الحربية إلى المنطقة تحسّبًا لأي تطورات طارئة، مضيفًا: "لا أرغب في حدوث أي تصعيد، لكننا نراقب الوضع عن كثب.. لدينا أسطول حربي يتحرك في هذا الاتجاه، وقد لا نضطر إلى استخدامه".
وبالتزامن مع هذه التصريحات، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وعددًا من المدمرات المزوّدة بصواريخ موجهة يُنتظر أن تصل إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، بعد أن غادرت منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي.
وحسب رويترز، أشار أحد المسؤولين إلى أن إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية إلى المنطقة لا يزال قيد الدراسة.
وسبق لترامب أن لوّح أكثر من مرة بإمكانية التدخل ضد إيران، قبل أن يخفف من حدة خطابه، مدعيًا أنه أسهم في وقف تنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين.
وكرر هذا الادعاء، الخميس، قائلًا إن طهران ألغت نحو 840 عملية إعدام عقب تحذيراته، مضيفًا: "قلت لهم: إذا أعدمتم هؤلاء الناس، فستتلقون ضربة أقوى من أي ضربة سابقة، وستجعل ما قمنا به تجاه برنامجكم النووي يبدو وكأنه لا شيء".
وفي السياق، ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة بعد أن جدد ترامب تهديداته ضد إيران، مما أثار مخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب عمل عسكري محتمل.
وصعد خام برنت إلى 64.41 دولارًا للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 59.69 دولارًا، بعد تراجع الأسعار بنحو 2% يوم الخميس.
إيران تحذّر: "أصابعنا على الزناد"
وجّه قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، رسالة تحذير إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران "تضع إصبعها على الزناد".
وحذّر باكبور الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من "الحسابات الخاطئة"، داعيًا الطرفين إلى "استخلاص الدروس من تجارب التاريخ، وما تم تعلمه خلال حرب الأيام الاثني عشر التي فُرضت علينا"، لتفادي "مصير أكثر إيلامًا".
وأكد، في بيان مكتوب بثه التلفزيون الرسمي، أن "الحرس الثوري الإيراني وإيران في أعلى درجات الجهوزية، وأصابعهما على الزناد، ومستعدان أكثر من أي وقت مضى لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى علي خامنئي".
وكان باكبور قد تولّى قيادة الحرس الثوري العام الماضي، عقب اغتيال القائد السابق حسين سلامي في غارات خلال حرب الـ12 يوما مع الكيان الإسرائيلي، التي أودت بحياة عدد من القادة العسكريين الإيرانيين.
وفي سياق متصل، حذّر علي عبد الله علي آبادي، قائد "مقر خاتم الأنبياء" الذي يمثل غرفة العمليات المركزية الإيرانية، من أن أي هجوم سيجعل "جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأمريكية" أهدافًا مشروعة للقوات المسلحة الإيرانية.
وأمس، قال ترامب، خلال إطلاق ما وصفه بـ "مجلس السلام" في دافوس، إن إيران ترغب في إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، وأن واشنطن مستعدة للقيام بذلك.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد ضربت مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية العام الماضي لمنع طهران من تصنيع سلاح نووي.
وقال: "لا يمكن السماح بحدوث ذلك. وإيران ترغب في التحدث، ونحن سنتحدث".
