أحد مهندسي "صفقة شاليط" ومؤسس وحدة الظِّل القسَّامية.. هذا هو الشهيد القائد محمد السنوار

الشهيد محمد السنوار

نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” القائد الكبير محمد السنوار (أبو إبراهيم)، قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي قاد الكتائب في مرحلة بالغة الصعوبة خلفًا للشهيد محمد الضيف.

ونعت “حماس” إلى جانب القائد السنوار ثلّة من القادة الكبار في كتائب الشهيد عزّ الدين القسَّام، الأبطال الشهداء في معركة طوفان الأقصى البطولية، القائد الكبير/ محمد شبانة: قائد لواء رفح في كتائب القسَّام، القائد الكبير/ حكم العيسى: قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية، القائد الكبير/ رائد سعد: قائد ركن التصنيع العسكري، القائد الكبير/ حذيفة الكحلوت (أبا عبيدة): قائد الإعلام العسكري، والمتحدث السابق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسّام

من هو القائد محمد السنوار؟

قائد عسكري فلسطيني، التحق بكتائب القسام عام 1991، وشغل عضوية "هيئة الأركان" فيها، وكان مسؤولا عن بعض العمليات الفدائية، وأبرزها عملية الوهم المتبدد، التي أسفرت عن أسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط".

 

تأثر في سن مبكرة بشقيقه الأكبر الشهيد يحيى السنوار، أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ورئيسها السابق، الذي استشهد مشتبكًا مع قوات الاحتلال خلال عملية طوفان الأقصى.

انعكس تأثر محمد السنوار بشقيقه في التزامه المبكر بالعمل الدعوي، فقد كان من رواد المساجد، ومن أوائل المنضمين إلى صفوف حركة حماس منذ تأسيسها في 14 ديسمبر/كانون الأول 1987.

التحق بكتائب عز الدين القسام، وتدرّج في مواقع قيادية حتى تولى قيادة "لواء خان يونس" عام 2005، ومع مرور الوقت، أصبح السنوار عضوا بارزا في "هيئة الأركان" التابعة لكتائب القسام، ونسج علاقة وثيقة مع قائدها العام السابق محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، اللذين اغتالتهما "إسرائيل" بعد عملية طوفان الأقصى.

كانت  تراه "إسرائيل" "العقل المدبر" لعدد من العمليات الفدائية، خاصة المرتبطة بـ"الأنفاق المفخخة" التي استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية على مدار 5 سنوات، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى وحتى انسحاب "إسرائيل" من قطاع غزة عام 2005

في عام 2006، ساهم السنوار في عملية أسر الجندي جلعاد شاليط، وتقدر مصادر عدة مسؤولية مباشرة عنها، كما حاول جيش الاحتلال اغتياله في عام 2008، لكنه نجا منها.

لكن قبل محاولة الاغتيال، ينسب إلى محمد السنوار ومحمد الضيف، تأسيس "وحدة الظل" التي كانت مسؤولة عن تأمين الجندي جلعاد شاليط، وكان مسؤولًا عن احتجازه طوال 5 أعوام.

وتواصلت محاولات استهداف السنوار على مدى السنوات التالية، ففي عام 2012، أثناء العدوان الإسرائيلي المعروف، تعرض منزله للقصف، كما تكرر الأمر خلال عدوان عام 2014 ، غير أنه لم يكن موجودا في أي من الموقعين المستهدفين حينها.

كما نجا من محاولة أخرى أثناء الحرب الإٍسرائيلية على غزة في مايو/أيار 2021، والتي أطلقت عليها المقاومة الفلسطينية "معركة سيف القدس".

وكان محمد السنوار من أبرز الشخصيات التي عملت على التخطيط لعملية 7 تشرين الأول/ أكتوبر. كما أكد الناطق الجديد باسم كتائب القسام أنه لعب دورًا بارزًا في تفاصيل الخطة الدفاعية في غزة بعد العملية. 

وفي 29 ديسمبر/ تشرين أول، زفت كتائب القسام القائد الكبير الشهيد المجاهد محمد السنوار أبو إبراهيم قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام، خير خلف لخير سلف صاحب العقلية الفذة الذي قاد كتائب القسام في مرحلة بالغة الصعوبة خلفاً لشهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف بعد أن كان قائداً لركن العمليات إبان طوفان الأقصى.

وقالت القسام في بيان النعي، إن للشهيد محمد السنوار الإسهام الكبير والدور البارز في التخطيط والتنفيذ لعملية السابع من أكتوبر المجيدة، وكذلك الإشراف على مختلف تفاصيل الخطة الدفاعية والتصدي لعدوان الاحتلال الغاشم على غزة مسيرة بدأها قائدنا الكبير قبل عقود تخللتها محطات عظيمة، فمن الثأر المقدس إلى الوهم المتبدد، ومن قيادة لواء خان يونس إلى جملة من المواقع القيادية العليا في القسام ليختم له بالشهادة في ثغور العزة والشرف.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة