طالب بتدخل دولي عاجل لإنقاذ المرضى

خاص أبو ندى لـ شهاب: المنظومة الصحية في غزة على حافة الانهيار الكامل ومرضى السرطان يواجهون الموت دون علاج

مريضة في غزة تصارع الموت في ظل عدم توفر العلاج

خاص - شهاب

صرّح المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد أبو ندى، بأن الأوضاع الصحية في قطاع غزة تشهد تدهورًا غير مسبوق وصل إلى مستويات كارثية، في ظل استمرار العدوان وفرض قيود مشددة على إدخال المستلزمات الطبية والأدوية الأساسية.

وأوضح الدكتور أبو ندى في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أنه منذ بداية الأزمة، شهد القطاع الصحي انهيارًا شبه كامل في قدرات المستشفيات والمراكز الصحية، ما أدى إلى توقف خدمات حيوية وأساسية، من بينها العلاج الكيماوي، وعلاج الأورام بالأشعة، والتصوير التشخيصي المتقدم مثل الرنين المغناطيسي، إلى جانب تعطل الفحوصات المخبرية الأساسية ونقص الأدوية المدرجة ضمن البروتوكولات القياسية لعلاج الأمراض المزمنة.

وأكد أن هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية، وترك المرضى في مواجهة مفتوحة مع المرض دون أي دعم فعّال، مشيرًا إلى تزايد ما وصفه بـ"المقابر الصامتة"، في ظل حرمان مرضى كانوا ينتظرون علاجًا منقذًا للحياة.

وأضاف أن العديد من المرضى باتوا في حاجة ملحّة للسفر خارج قطاع غزة للتشخيص والعلاج، إلا أن ذلك يصطدم بعقبات إدارية وأمنية جسيمة.

وأشار المدير الطبي إلى أن منع إدخال الأدوية الكيماوية والعلاجية، ومواد التخدير، والمستلزمات الجراحية، والمضادات الحيوية، والأدوية الطبية المتخصصة، إضافة إلى المواد المخبرية الضرورية، أدى إلى تراجع خطير في القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا وفوريًا.

وشدد الدكتور أبو ندى على أن هذا الواقع لا يهدد المرضى بشكل فردي فحسب، لكنه يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المجتمع بأكمله، ويدفع المنظومة الصحية إلى حلقة مفرغة من التراجع والانتكاس.

ودعا الجهات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، والمؤسسات الصحية العالمية، وكل من يعنيه الشأن الإنساني، وعلى رأسهم الأطراف الضامنة والمشاركة في جهود التهدئة، إلى ممارسة ضغط عاجل على سلطات الاحتلال للسماح بإدخال جميع المستلزمات الطبية والأدوية دون قيود، وتأمين ممرات آمنة ومستدامة لوصول الإمدادات الطبية، إضافة إلى تمكين المرضى من السفر للتشخيص والعلاج، قبل فقدان المزيد من الأرواح التي كان من الممكن إنقاذها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة