"400 صحفي ينتظرون دخول القطاع"

لمنع فضح إجرامه.. الاحتلال يرفض دخول الصحفيين الأجانب لغزة بعد فتح معبر رفح

أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المحكمة العليا للكيان (أعلى هيئة قضائية) أنها لن تسمح بدخول الصحفيين الأجانب إلى غزة حتى بعد فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، وفق إعلام عبري.

جاء ذلك خلال جلسة قضائية على خلفية التماس قدمه اتحاد الصحفيين الأجانب في الكيان الإسرائيلي يطالب بالسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة، فيما قرر القضاة تأجيل البت في القضية إلى وقت لاحق.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن ممثل حكومة الاحتلال"أبلغ المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) أنه لن يتم السماح بدخول الصحفيين الأجانب لغزة انطلاقا من مخاطر أمنية"، وفق ادعائه.

وصباح الإثنين، ناقشت المحكمة التماسا قدمه اتحاد الصحفيين الأجانب في كيان الاحتلال (FPA) يطالب فيه بالسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة.

وقُدِّم الالتماس قبل عام وأربعة أشهر، إلا أن المحكمة وافقت مرارًا على طلبات بتأجيل الرد عليه. وهذا هو الالتماس الثاني الذي يُقدَّم في هذا الشأن، بعد رفض الالتماس الأول فور بدء الحرب، وفق المصدر ذاته.

وقال المحامي غلعاد شير، الذي يمثّل اتحاد الصحفيين الأجانب، في مستهلّ الجلسة: "نحن بعد عامين من اندلاع الحرب، و16 شهرًا بعد تقديم الالتماس، وثلاثة أشهر بعد حدوث تغيير جوهري في الوضع بقطاع غزة، وخلال كل هذه الفترة لم تغيّر الدولة موقفها، ولا تزال هناك قيود شاملة".

وأضاف أن الملتمسين يمثّلون نحو 400 صحفي من أكثر من 130 وسيلة إعلامية من حوالي 30 دولة، ويبثّون بنحو 10 لغات مختلفة، ويصلون إلى مئات الملايين إن لم يكن مليارات الأشخاص حول العالم".

ومضى في تلميح لمحاولة كيان الاحتلال طمس معالم إبادتها الجماعية بغزة: "الدولة تستخف بحقّنا في الحصول على المعلومات".

وجادل المحامي مايكل سفارد، ممثلا لمنظمتي "مراسلون بلا حدود" و"لجنة حماية الصحفيين"، اللتين طلبتا الانضمام كطرف ثالث في القضية، بأن "الجيوش في جميع جبهات القتال حول العالم قد طورت أساليب تسمح بتغطية الأحداث دون تعريض الصحفيين أو القوات للخطر".

بدوره، قال المحامي أميير باشا، ممثلا لاتحاد الصحفيين الإسرائيليين، التي طلبت أيضا الانضمام كطرف ثالث، إن "الحظر يضر أيضا بقدرة الصحفيين الإسرائيليين على تغطية ما يحدث في غزة، وبحق الجمهور في المعرفة".

لكن ممثل حكومة الاحتلال في الجلسة، المحامي يوناتان نداف، قال إن دخول الصحفيين ليس التزامًا، مضيفا أن فتح معبر رفح "لن يتيح دخول الصحفيين إلى القطاع".

وزعم نداف أن "موقف الدولة هو أن دخول الصحفيين لا يزال يُشكل خطرًا أمنيًا، سواء على الصحفيين أنفسهم أو على قوات الجيش".

بدورها علقت القاضية روث رونين بأنه لا يكفي القول بوجود مخاطر أمنية دون تقديم تفاصيل، مشيرة إلى أن "تغييرا جوهريًا قد طرأ على أرض الواقع".

وبحسب "هآرتس" وافق القضاة على طلب حكومة الاحتلال بعقد جلسة مغلقة للاستماع إلى موقف جيش الاحتلال من المسألة.

وبعد الجلسة المغلقة، قرر القضاة تأجيل البت في القضية إلى وقت لاحق.

ومساء الأحد، أعلن مكتب رئيس بنيامين نتنياهو الموافقة على فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وذلك بعد الانتهاء من عملية تحديد مكان رفات الأسير الأخير بغزة ران غوئيلي.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن جيش الاحتلال، العثور على رفات الأسير بعد فحص 250 جثة في مقبرة بشمالي قطاع غزة، والتحقق منها ثم نقله للدفن.

 

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطة وضعها تتضمن عدة مراحل.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة