تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم الثالث على التوالي، عدوانها على مخيم قلنديا وحصارها المشدد لبلدة حزما شمال القدس المحتلة، في تصعيد ميداني واسع شمل اقتحامات ومداهمات وإجراءات قمعية بحق السكان.
واقتحمت قوات الاحتلال، برفقة جرافة عسكرية، صباح اليوم الأربعاء، مخيم قلنديا شمال القدس، حيث داهمت حارتي عساف وحجة نعمة، وسط انتشار مكثف للجنود.
وخلال مساء أمس، صادرت قوات الاحتلال مركبات تعود لمواطنين أثناء اقتحامها المخيم، كما أُصيب طفل برصاص قوات الاحتلال خلال المواجهات.
وفي السياق ذاته، فرضت قوات الاحتلال حصارًا خانقًا على بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، وأغلقت جميع مداخلها، وأطلقت قنابل الصوت باتجاه كل من حاول الخروج من البلدة.
وشهدت حزما اقتحامات واسعة طالت عشرات المنازل، رافقها تخريب متعمد للممتلكات وسرقة مبالغ مالية من بيوت المواطنين، إلى جانب إخضاع الأهالي لإجراءات تفتيش مهينة شملت فحص الهواتف الشخصية.
واضطر المواطنون إلى سلوك طرق ترابية وعرة بعد إغلاق البلدة بالكامل، فيما أعلنت مدارس حزما تعليق الدوام واعتبار اليوم الأربعاء عطلة رسمية، حفاظًا على سلامة الطلبة، بالتزامن مع فرض منع تجوّل فعلي على الأهالي.
وكانت قوات الاحتلال قد وزعت صباح أمس منشورات في شوارع البلدة، أعلنت فيها أن حزما “منطقة عسكرية مغلقة"، ومنعت سكانها من مغادرتها حتى إشعار آخر، في خطوة تنذر باستمرار التصعيد خلال الساعات المقبلة.
