خلال اتصال مع ترامب.. الرئيس البرازيلي يضع شروطًا للانضمام إلى "مجلس السلام".. ما هي؟

خلال اتصال مع ترامب.. الرئيس البرازيلي يضع شروطًا للانضمام إلى "مجلس السلام".. ما هي؟

اشترط الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على الولايات المتحدة، حصر عمل ما يُسمى بـ"مجلس السلام" المقترح في ملف قطاع غزة فقط، مع ضرورة تخصيص مقعد رسمي لدولة فلسطين، وذلك خلال اتصال هاتفي مطوّل جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب واستمر قرابة خمسين دقيقة.

وقالت الرئاسة البرازيلية، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن الاتصال الذي جرى مساء الإثنين تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والمبادرة الأميركية لتشكيل "مجلس سلام" دولي تشارك فيه البرازيل.

وأوضح البيان أن لولا لم يحسم بعد موقف بلاده من الانضمام إلى المجلس، لكنه قدّم اقتراحين واضحين للإدارة الأميركية، أولهما قصر اختصاص المجلس على غزة دون توسيعه ليشمل نزاعات دولية أخرى، وثانيهما إدراج تمثيل رسمي لدولة فلسطين ضمن تشكيلته.

وشدد الرئيس البرازيلي، خلال الاتصال، على أهمية المضي في إصلاح شامل لمنظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك توسيع عدد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، معتبرًا أن البنية الحالية للمنظمة لم تعد تعكس موازين القوى الدولية، ولا تستجيب لتحديات السلم والأمن العالميين.

وفي الشأن الثنائي، أشار البيان إلى أن الرئيسين تبادلا وجهات النظر حول المؤشرات الاقتصادية في البلدين، والتي وصفاها بالإيجابية، كما رحبا بتحسن العلاقات خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي انعكس في رفع جزء كبير من الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات البرازيلية إلى الولايات المتحدة.

كما تطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في فنزويلا، حيث أكد لولا ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والعمل من أجل رفاهية الشعب الفنزويلي، دون إبداء دعم صريح للإجراءات الأميركية الأخيرة هناك.

وفي ملف التعاون الأمني، جدد الرئيس البرازيلي طرح مقترح لتعزيز التنسيق الثنائي في مكافحة الجريمة المنظمة، لا سيما في مجالات غسل الأموال وتهريب الأسلحة وتجميد أصول الجماعات الإجرامية وتبادل البيانات المالية، وهو ما لقي ترحيبًا من الجانب الأميركي، بحسب البيان.

وأفاد البيان بأن الجانبين اتفقا على قيام لولا بزيارة رسمية إلى واشنطن عقب جولة خارجية تشمل الهند وكوريا الجنوبية خلال شهر فبراير المقبل، على أن يتم تحديد موعدها لاحقًا.

وفي تدوينة منفصلة على منصة "إكس"، أكد لولا تفاصيل الاتصال، مشددًا مجددًا على ضرورة حصر "مجلس السلام" في غزة، وتخصيص مقعد لفلسطين، إلى جانب دعوته المتكررة لإصلاح الأمم المتحدة وتوسيع عضوية مجلس الأمن.

ويأتي هذا الموقف بعد أيام من انتقاد لولا، في 23 يناير/كانون الثاني، مبادرة ترامب، معتبرًا أنها تسعى إلى إنشاء كيان دولي بديل للأمم المتحدة بدل إصلاحها، وواصفًا الخطوة بأنها تعزز "الأحادية" و"قانون الأقوى" على حساب النظام الدولي متعدد الأطراف.

كما جدد الرئيس البرازيلي انتقاده لخطة إعادة إعمار غزة التي طرحتها الإدارة الأميركية، معتبرًا أنها تتجاهل حجم الدمار والخسائر البشرية، وتحول الكارثة الإنسانية إلى مشروع استثماري، قائلًا: "يُقتل أكثر من 70 ألف إنسان، ثم يُقال إنهم سيعيدون بناء غزة ويقيمون فيها فنادق فاخرة".

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة