50 مليون طن رُكام في الشوارع..

خاص سرحان لـ شهاب: 80% من غزة مدمر و300 ألف أسرة بحاجة لإيواء عاجل… الإعمار يتطلب 60 مليار$ وخمس سنوات على الأقل

دمار واسع في قطاع غزة جراء حرب الإبادة الجماعية

خاص - شهاب

قال رئيس لجنة الإيواء ومنسق بلديات شمال قطاع غزة، ووكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان السابق، ناجي سرحان، إن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة "غير مسبوق"، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من مساحة القطاع تعرضت للتدمير الكلي، ما انعكس بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة.

وأوضح سرحان في حوار خاص لوكالة (شهاب) للأنباء أن نحو 300 ألف وحدة سكنية تضررت، بين هدم كلي وجزئي بليغ جعلها غير صالحة للسكن، إلى جانب تدمير واسع طال البنية التحتية من طرق وشبكات كهرباء ومياه واتصالات، ما فاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير.

وأضاف أن عملية إعادة الإعمار تتطلب عدة شروط أساسية، في مقدمتها توفير التمويل اللازم، والسماح بدخول معدات ومواد البناء، إضافة إلى تمكين الشركات الدولية، وخاصة العربية منها، من العمل في القطاع، نظرًا لأن حجم الدمار يفوق قدرات الشركات المحلية.

وأشار سرحان إلى أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في إيواء نحو 300 ألف أسرة فقدت مساكنها، لافتًا إلى وجود نقص شديد في حلول الإيواء، حيث يقتصر المتوفر حاليًا على الخيام، التي وصفها بأنها "حلول أولية لا تصمد أمام ظروف الشتاء أو الصيف، ولا توفر حياة كريمة للمواطنين".

وأكد الحاجة العاجلة إلى إدخال الكرفانات وأنواع أخرى من وحدات الإيواء المؤقت، بالتوازي مع انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي ما زالت تحتلها، موضحًا أن نحو 50% من مساحة قطاع غزة لا تزال محتلة، وأن الأراضي الصالحة لإقامة مخيمات الإيواء تقع شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ما يجعل الانسحاب شرطًا أساسيًا لبدء أي ترتيبات فعلية.

وتطرق سرحان إلى أزمة الركام، مبينًا أن قطاع غزة يواجه أكثر من 50 مليون طن من الركام المنتشر في الشوارع ومواقع المباني المدمرة، معتبرًا أن هذه الكميات "تشكل عائقًا رئيسيًا أمام الإعمار والإيواء"، وتتطلب إدارة متكاملة تشمل الإزالة، والنقل، وإعادة التدوير، والتصرف الآمن.

وأشار إلى أن إزالة الركام تحتاج إلى تمويل ضخم ودراسات فنية متخصصة، متوقعًا أن تستغرق العملية نحو عامين في حال توفرت المعدات والتمويل اللازم، مع إمكانية الاستفادة من الركام في مشاريع تنموية، كما ورد في الخطة المصرية، ومنها ردم أجزاء من البحر وإنشاء مناطق سياحية تشكل متنفسًا لأهالي غزة.

وبشأن كلفة الإعمار، قدّر سرحان أن الحد الأدنى لإعادة إعمار قطاع غزة يتجاوز 60 مليار دولار، مؤكدًا أن الزمن المتوقع لإنجاز العملية يتراوح بين خمس إلى سبع سنوات، لكنه شدد على أنه يمكن تقليص هذه المدة إلى أقل من خمس سنوات إذا توفرت الإرادة السياسية، والتمويل، ومواد ومعدات البناء.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة