هاجم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن تساهل أوروبا في التعامل معه أدى إلى تصاعد ما وصفه بـ"الوقاحة"، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا.
وجاءت تصريحات دي ويفر على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس، حيث قال إن أوروبا مطالبة بأن تُبلغ ترامب بوضوح أن "الأمر قد بلغ حده"، مضيفًا: "كلما تساهلنا معه، ازداد وقاحة".
وخلال كلمته في المنتدى، شدد رئيس الوزراء البلجيكي على ضرورة تعزيز تنافسية الاتحاد الأوروبي، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المتصاعدة على الساحة الدولية.
ومن المقرر أن تُلقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كلمتين أمام المنتدى في وقت لاحق من الثلاثاء، على أن يُلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمته يوم الأربعاء.
كما يُنتظر أن يلتقي دي ويفر بالرئيس الأمريكي يوم الأربعاء، برفقة ملك بلجيكا فيليب، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته.
وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض، إن على أوروبا أن تأخذ تصريحات ترامب بشأن جزيرة غرينلاند على محمل الجد، مؤكدًا أن أمن الجزيرة يمس الأمن القومي لكل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وأضاف فانس: "نطلب من أصدقائنا الأوروبيين التعامل بجدية أكبر مع أمن هذه الرقعة الجغرافية، وإلا فستضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات حيال ذلك"، مشيرًا إلى أن أولوية واشنطن تظل الدبلوماسية، مع عدم استبعاد اتخاذ تدابير أخرى عند الضرورة.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، الثلاثاء، أن إدارة ترامب تدرس عدة خيارات لضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك خيار "استخدام الجيش".
وسبق ذلك تصريح لترامب، الأحد، أكد فيه أن بلاده "تحتاج إلى غرينلاند"، مبررًا ذلك بتزايد النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.
وتتبع جزيرة غرينلاند لمملكة الدنمارك، وتتمتع بحكم ذاتي، وتُعد أكبر جزيرة في العالم، وتكتسب موقعًا استراتيجيًا في منطقة القطب الشمالي، التي تزداد أهميتها مع ذوبان الجليد وفتح طرق تجارية جديدة بفعل أزمة المناخ.
وتقع غرينلاند على بعد أكثر من 2900 كيلومتر من الدنمارك، وتُعد إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في المملكة إلى جانب جزر فارو.
