خاص أبو دياب لـ "شهاب": اقتحام وهدم مقار أممية في القدس رسالة بأن "إسرائيل" فوق القانون الدولي

الاحتلال بدء في هدم مقار الأونروا في القدس

خاص _ شهاب 

قال المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب إن "إسرائيل" لم تعد تكتفي بتجاوز القانون الدولي، إنما باتت تتعامل على أنها فوقه بالكامل، ولا تعترف حتى بالهيئات والمؤسسات الأممية، مستغلة غياب أي رد فعل دولي حقيقي أو مساءلة قانونية.

وأوضح أبو دياب خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن ما جرى من اقتحام وهدم لمقار تابعة لهيئات أممية، وإنزال علم الأمم المتحدة، خاصة في منطقة الشيخ جراح، يشكّل رسالة واضحة للعالم مفادها أن "إسرائيل" لا تعترف بالحصانة الدولية ولا بالمواثيق والمعاهدات الأممية، بعد أن ضمنت الإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل ضربة مباشرة لفكرة الحماية الدولية التي كان الفلسطينيون يعوّلون عليها، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى إلى تقويض أي أمل بوجود جهة دولية يمكن أن توفر حماية أو تدافع عن الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أبو دياب أن هذه الإجراءات لا تحمل أبعادًا سياسية ورمزية فقط، إنما تترتب عليها آثار إنسانية خطيرة، إذ حُرم أكثر من 107 آلاف مقدسي من خدمات كانت تقدمها الهيئات الأممية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ القدس من أي حضور دولي داعم للفلسطينيين.

وأكد أن إشراف وزير الأمن القومي المتطرف بشكل مباشر على عمليات الاقتحام والهدم يعكس تبنّي الحكومة "الإسرائيلية" لهذه السياسات بشكل كامل، ويؤكد استخفافها الصريح بالمجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وحذّر أبو دياب من أن استمرار صمت المجتمع الدولي، وعدم اتخاذ أي إجراءات بحق "إسرائيل" رغم كونها عضوًا في الأمم المتحدة، يمنحها ضوءًا أخضر لمواصلة انتهاكاتها، ويدفع بالمؤسسات والبعثات الدولية والدبلوماسية إلى التراجع عن تقديم خدماتها في القدس، خشية التعرض للإغلاق أو الاستهداف.

وختم بالقول إن ما يجري يعكس مرحلة غير مسبوقة من التعالي "الإسرائيلي" على القانون الدولي، ويؤكد أن الاحتلال لم يعد يقيم وزنًا لأي قيم أو مواثيق أو معاهدات دولية، في ظل غياب المساءلة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة