تواصل أجهزة أمن السلطة في طولكرم اختطاف عدد من الأسرى المحررين الذين نالوا حريتهم بعد سنوات عجاف من الاعتقال في سجون الاحتلال، وحررتهم المقاومة في صفقات التبادل الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية أن أجهزة أمن السلطة تواصل اعتقال الأسير المحرر فيصل خليفة منذ أكثر من 25 يوما، وهو من محرري صفقة تبادل مع المقاومة.
ويذكر أن فيصل خليفة هو شقيق الشهيدين فرسان خليفة و فارس خليفة اللذين ارتقيا خلال معركة طوفان الأقصى.
كما تواصل أجهزة السلطة اعتقال الأسير المحرر في صفقة تبادل المقاومة مصعب قوزح منذ قرابة الـ3 أشهر في ظروف صعبة، وفي ظل رفضها تنفيذ قررات قضائية بالإفراج عنه.
وكذلك تواصل أجهزة السلطة اعتقال الأسير المحرر في صفقة المقاومة الأخيرة محمد شلباية من طولكرم لليوم الـ15 على التوالي وتنقله إلى سجن الجنيد بمدينة نابلس.
وكانت قد أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على أن تصاعد حملات الاعتقال السياسي التي تمارسها أجهزة السلطة في الضفة الغربية، يمثّل تغوّلًا خطيرًا يتنافى مع إرادة شعبنا وتضحياته.
وأضافت حركة حماس في تصريح صحفي اليوم السبت، أن تصعيد الاعتقالات السياسية، واستهدافُها القياداتِ والمحررون والنشطاءَ وطلبةَ الجامعات ومختلفَ شرائح المجتمع؛ يزيد من حالة الاحتقان الداخلي في مرحلة تُعدّ الأخطر على قضيتنا الوطنية.
وأكدت على أن هذه الاعتقالات تخدم بشكل مباشر أهدافَ الاحتلال في ملاحقة المقاومين والنخب والأصوات الحرة، وتفريغَ ساحتنا الوطنية من خيرة أبنائها؛ في وقت تتعرض فيه الضفة الغربية لحملة عدوانية واستيطانية وتهويدية، ولمخططات الضم والتهجير، فضلًا عن جرائم المستوطنين اليومية بحق شعبنا وأرضنا.
وحذرت من خطورة تمادي أجهزة السلطة الأمنية في هذا النهج القمعي اللاوطني، ومن وحشية ما يتعرض له المعتقلون في السجون من تعذيب وتنكيل، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة؛ مشددة على أن "شعبنا لن يرضخ لسياسة تكميم الأفواه والملاحقة والإهانة".
ودعت إلى الوقف الفوري لكل أشكال الاعتقال السياسي، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية مواقفهم وانتماءاتهم الوطنية، وتحكيمِ لغة العقل والمسؤولية الوطنية.
كما ودعت إلى توجيه الجهود نحو مواجهة الاحتلال وجرائمه؛ بدلًا من استنزاف طاقات شعبنا واستهداف من وقفوا في صف الدفاع عن كرامته وحقوقه.
