خاص - شهاب
قال رئيس مجلس قروي فرخة جنوب غرب سلفيت، مصطفى حماد، إن سلطات الاحتلال تعمل على توظيف مشاريع مختلفة، من بينها مشروع "نسيج الحياة"، لتمرير مخططات استيطانية واسعة تستهدف محافظة سلفيت، ضمن ما يُعرف بمشروع "أريئيل الكبرى" الهادف إلى فصل الضفة الغربية المحتلة جغرافيًا وتعزيز السيطرة "الإسرائيلية" عليها.
وأوضح حماد أن مشروع "نسيج الحياة" هو مشروع "إسرائيلي" أُعدّ أساسًا لمنطقة العيزرية شرق القدس، ويُسوَّق على أنه يهدف إلى تنظيم الحركة وربط "التجمعات السكانية" ببعضها، ولا علاقة مباشرة له بمحافظتي سلفيت وقلقيلية.
وأضاف حماد لـ(شهاب) أن المفاجأة كانت في آب/أغسطس 2025، عندما أعلنت سلطات الاحتلال عن طرح مخططات استيطانية جديدة تضم نحو 4 آلاف وحدة استيطانية، جرى ربطها إداريًا وتخطيطيًا بمشروع آخر تحت مسمى E1، إلى جانب 730 وحدة استيطانية لتوسعة الحي الغربي لمستوطنة "أريئيل" رغم أن هذه التوسعات لا تقع ضمن النطاق الجغرافي الأصلي لمشروع "نسيج الحياة".
وبيّن حماد أن الربط بين هذه المشاريع "سياسي واستيطاني"، هدفه تمرير التوسعات الاستيطانية كحزمة واحدة، ضمن مخطط أشمل يُعرف باسم "أريئيل الكبرى".
وأوضح أن هذا المخطط يقوم على توسيع مستوطنة "أريئيل" وربطها بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة، وصولًا إلى الداخل المحتل، وتحديدًا مدينة "تل أبيب"، عبر شبكة طرق التفافية وشارع رقم (5).
وأشار رئيس مجلس قروي فرخة إلى أن مستوطنة "أريئيل" أُقيمت عام 1978 على أراضي مدينة سلفيت، وتُعد اليوم من أكبر المستوطنات، وتضم جامعة "إسرائيلية" تُستخدم لتعزيز الوجود الاستيطاني.
وأضاف أن مخططات قديمة لتوسعة المستوطنة غربًا في منطقة الرأس أُعيد تفعيلها منذ عام 2020، عبر إقامة بؤر رعوية تحولت لاحقًا إلى أحياء استيطانية، جرى إقرار نحو 1600 وحدة استيطانية فيها، إضافة إلى الوحدات الجديدة التي أُعلنت عام 2025.
وأكد حماد أن سلطات الاحتلال بدأت منذ عام 2024 بشق شبكة طرق وجسور واسعة تربط "أريئيل" بالمناطق الاستيطانية الجديدة، على حساب مساحات كبيرة من أراضي المواطنين، وبعمق يصل إلى نحو كيلومترين.
وأوضح أن الهدف من هذه الطرق هو فصل حركة الفلسطينيين عن المستوطنين، وعزل مدينة سلفيت وقراها، وليس مجرد تسهيل المواصلات، ما يشير إلى إنشاء واقع استيطاني جديد أشبه بمدينة متكاملة.
وشدد حماد على أن الهدف من هذه المشاريع هو فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، وتفتيت التجمعات السكانية الفلسطينية، وعزل القرى، وتهيئة الأرض لتهجير التجمعات البدوية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في المنطقة.
ولفت حماد إلى أن ما يجري في سلفيت وفرخة ليس مشاريع متفرقة، إنما مخطط استيطاني واحد متكامل، يهدد الوجود الفلسطيني ويقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
