خاص - شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشأن "الإسرائيلي" حسن لافي أن التصعيد العسكري الأخير يعكس محاولة "إسرائيلية" واضحة لإفشال مسار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة مع اقتراب فتح معبر رفح وبدء ترتيبات تسلّم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها برعاية مصرية وفي أجواء من الترحيب الوطني والشعبي.
وقال لافي لـ(شهاب) إن “المشهد الوطني السلس لبدء المرحلة الثانية لا يتماشى مع المخططات "الإسرائيلية" الرامية إلى عرقلتها، والتهرّب من الاستحقاقات المتعلقة بالانسحابات الجديدة من الخط الأصفر، وبدء عجلة الإعمار وإدخال المساعدات اللازمة للتعافي المبكر والعاجل لأهالي القطاع”، موضحًا أن "إسرائيل تعيد الأوضاع إلى مربع الحرب لقطع الطريق أمام تسلّم اللجنة الوطنية مهامها بشفافية وسهولة".
وأضاف أن حكومة الاحتلال تسعى إلى توجيه رسالة لجميع الأطراف، بما فيها الإدارة الأمريكية الضاغطة لتنفيذ المرحلة الثانية، مفادها أن “يد إسرائيل العسكرية ستبقى حرة وطليقة في كل مراحل الخطة، وأن عنوان المرحلة المقبلة سيكون نزع السلاح من غزة كما أعلن نتنياهو، من دون أي التزامات أخرى، لتصبح كل الاستحقاقات مشروطة بهذا الهدف”.
وأشار لافي إلى تصاعد أصوات داخل "إسرائيل"، خصوصًا في المستوى العسكري، تدعو إلى العودة للحرب “بشكل لا يثير ضجيجًا دوليًا”، بهدف تنفيذ ما وصفه بـ“المخطط الحقيقي القائم على التهجير عبر الضغط العسكري ومنع التعافي والإعمار، في ظل فتح معبر رفح وإمكانية خروج السكان من القطاع”.
وكانت حركة حماس قد كذّبت، اليوم السبت، ادعاءات الاحتلال التي بررت الغارات الأخيرة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا وإصابة العشرات في شمال وجنوب القطاع.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر في جيش الاحتلال قوله إن الغارات جاءت “ردًا على خرق حماس للاتفاق”، وهو ما نفاه الناطق باسم الحركة حازم قاسم، معتبرًا أن هذه المزاعم “محاولة مفضوحة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين”.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذه الجرائم واتخاذ إجراءات عملية لوقفها ومحاسبة قادة الاحتلال، محذّرة من أن سياسة الإفلات من العقاب تشجّع على مزيد من القتل والتدمير.
