"سياسة ممنهجة لتغيير الطابع الديموغرافي للقدس"

خاص باحث لـ شهاب: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلًا في حي البستان ضمن مخطط لتهجير المقدسيين ومحاصرة الأقصى

الاحتلال يسعى لهدم حي البستان وتهجير كل سكانه

خاص - شهاب 

حذّر الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب من تصاعد خطير في سياسة هدم المنازل وتهجير السكان في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بعد أن أخطرت قوات الاحتلال وبلديته 14 عائلة مقدسية بأوامر تنفيذ هدم خلال مهلة لا تتجاوز 21 يومًا.

وأوضح أبو دياب في حديثه لوكالة (شهاب) أن موظفين من بلدية الاحتلال، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، اقتحموا صباح أمس حي البستان وألصقوا أوامر هدم على عدد من المنازل، مبينًا أن 11 عائلة تسلّمت الإخطارات حديثًا، فيما كانت أربع عائلات قد تسلمتها قبل أيام. 

وأضاف أن هذه الإجراءات الاحتلالية تهدد أكثر من 130 مقدسيًا بالتشريد القسري وتحويلهم إلى بلا مأوى.

وأكد أن ما يجري هو “سياسة طرد وتهجير ممنهجة تستهدف المقدسيين عمومًا، وحي البستان على وجه الخصوص بوصفه الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى”، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي هو إبعاد السكان عن خطوط الدفاع الأولى عن الأقصى تمهيدًا لإحكام السيطرة عليه بعد تفريغ المنطقة من الوجود العربي وإحلال المستوطنين مكانه.

ولفت أبو دياب إلى أن ادعاءات بلدية الاحتلال بأن المنازل “غير مرخصة” باطلة، لأن الاحتلال يفرض سياسة ممنهجة لعدم منح التراخيص أصلًا، مؤكدًا أن العديد من هذه البيوت شُيّد قبل عشرات السنين، وبعضها أقدم من عمر الاحتلال نفسه. 

كما نبّه إلى أن المخطط لا يقتصر على الهدم، لكنه يشمل مصادرة الأراضي التي تُزال منها المنازل وتحويلها إلى حدائق ومتنزهات ومواقف للسيارات لخدمة المشاريع الاستيطانية في سلوان وبطن الهوى ومحيط البستان.

وشدّد الباحث المقدسي على أن هذه الإجراءات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الذي يجرّم الطرد القسري والتهجير، مستنكرًا صمت المجتمع الدولي وازدواجية معاييره، الأمر الذي شجّع الاحتلال على المضي في مخططه الهادف إلى الاستيلاء على نحو 70 دونمًا هي مساحة حي البستان الذي يقطنه قرابة 1500 نسمة. 

وبيّن أن وتيرة الهدم تضاعفت خلال العامين الأخيرين، إذ هُدمت سبعة وثلاثين منزل منذ عام 2024 وحتى اليوم، فيما تهدد بلدية الاحتلال بهدم ما تبقى من منازل الحي خلال العام الجاري، في إطار مسعى لحسم الواقع الجغرافي والديموغرافي في القدس وتقليص أعداد المقدسيين لصالح توسيع الوجود الاستيطاني.

وتابع أبو دياب قائلا إن إقامة حزام استيطاني حول المسجد الأقصى والبلدة القديمة يهدف إلى تضييق الخناق على المقدسيين، وتقليل أعداد الوافدين إلى الأقصى، وتهيئة الظروف لفرض وقائع جديدة تمهّد للانقضاض على المسجد المبارك في مراحل لاحقة، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي عاجل لوقف هذه الجريمة المتواصلة بحق القدس وسكانها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة