الاحتلال يمنح "رموزاً بلدية" لخمس بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية

البؤر الاستيطانية

في خطوة تصعيدية جديدة، كشفت القناة السابعة العبرية عن منح وزارة الداخلية "الإسرائيلية" ما يُعرف بـ"الرموز البلدية" لخمس بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في إطار خطة ممنهجة لشرعنة البناء الاستيطاني العشوائي وتحويله إلى مستوطنات رسمياً معترف بها لدى سلطات الاحتلال.

ووفقاً لما أوردته القناة، فإن منح هذه "الرموز" يتيح للمستوطنات الحصول على ميزانيات ضخمة للخدمات البلدية وربطها بالبنية التحتية، بما يشمل الكهرباء والمياه وشبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى توسيع نطاق البناء فيها بشكل قانوني وفق المعايير الإسرائيلية.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصاعد نفوذ تيار "الصهيونية الدينية" في الحكومة الإسرائيلية، حيث تم خلال الأشهر الماضية تسوية أوضاع نحو 20 مستوطنة أخرى، ليصل عدد البؤر التي تم شرعنتها في عهد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريش، إلى مستويات غير مسبوقة، ما يعزز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من مناطق (ج) بالضفة الغربية.

ويشمل قرار التسوية الجديد بؤرة "حفعات جلعاد" المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، لتضاف إلى قائمة المستوطنات المعترف بها رسمياً، ما أثار مخاوف الفلسطينيين والمراقبين من تعميق الأزمة الاستيطانية وتقويض أي آفاق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويرى مراقبون أن الخطوات التي يقودها سموتريش لا تقتصر على إجراءات فنية، بل تمثل تنفيذًا عمليًا لما يُعرف بـ"خطة الحسم"، التي تهدف إلى إغراق الضفة الغربية بالمستوطنين وفرض الوقائع على الأرض، بما يقطع الطريق أمام أي تسوية سياسية.

كما أن نقل الصلاحيات الإدارية من "الإدارة المدنية" التابعة للجيش إلى الوزارات المدنية "الإسرائيلية" يعكس محاولة الاحتلال تكريس حالة "الضم الإداري" والقانوني للضفة، متجاهلاً التحذيرات الدولية التي تعتبر الاستيطان جريمة حرب وتشكل عائقاً أمام جهود السلام.

المصدر : متابعة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة