خاص - شهاب
أكد مدير مركز القدس حسن خاطر أن جميع بيوت حي البستان جنوب المسجد الأقصى المبارك باتت مهددة بالهدم، محذراً من أن ما يجري يأتي في إطار مخططات تهويدية ممنهجة تستهدف تغيير هوية المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها الأصليين.
وقال خاطر لـ(شهاب) إن إقرار سلطات الاحتلال هدم 14 منزلاً في الحي يشكّل استكمالاً لسياسة قديمة متواصلة تقوم على إزالة الوجود العمراني الفلسطيني، موضحاً أن حي البستان كان مستهدفاً منذ ما قبل عام 2009، حين حاول الاحتلال هدمه بالكامل وإجبار سكانه على الرحيل، إلا أن صمود الأهالي أفشل المخطط في حينه.
وأضاف أن الاحتلال لم يتوقف منذ ذلك الوقت عن عمليات الهدم الجزئي، مستغلاً الظروف المختلفة لفرض وقائع جديدة على الأرض، مبيناً أن الحي يضم نحو 90 منزلاً، جميعها موضوعة على قوائم الاستهداف، ويتم تنفيذ قرارات الهدم تدريجياً وفق ما تتيحه الظروف السياسية والميدانية.
وأشار خاطر إلى أن هذه السياسة جزء من هجمة أوسع تطال المباني العربية في القدس عموماً، لافتاً إلى أن عام 2025 شهد هدم أكثر من 370 منزلاً ومنشأة في المدينة، ما أدى إلى تشريد ما يقارب ألفي مواطن مقدسي، في واحدة من أكبر موجات التهجير خلال السنوات الأخيرة.
وشدد على أن الهدف الحقيقي لهذه الإجراءات ليس قانونياً كما يدّعي الاحتلال، لكنه يرتبط بمخططات استيطانية لتهويد القدس، تقوم على تهجير الفلسطينيين من جهة، وجلب المستوطنين لإسكانهم في المدينة وضواحيها من جهة أخرى، محذراً من أن القدس “تتعرض لعملية تغيير ديمغرافي ممنهجة تكاد تطيح بهويتها التاريخية”.
ولفت خاطر إلى أن حي البستان يضم بيوتاً قديمة إضافة إلى منازل شُيّدت في ثمانينيات القرن الماضي، ما يؤكد الجذور العميقة لأهله في المكان، موضحاً أن استهداف الحي المتاخم للمسجد الأقصى يحمل أبعاداً خطيرة تتعلق بالسيطرة على محيط المقدسات الإسلامية.
ودعا مدير مركز القدس المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف قرارات الهدم وحماية سكان الحي، مؤكداً أن الصمت على ما يجري يشجّع الاحتلال على المضي قدماً في تنفيذ مشروعه الرامي إلى تفريغ المدينة المقدسة من أهلها الأصليين.
