أطلق عبد الله سمير الكحلوت، شقيق الناطق العسكري السابق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة"، اسم "حذيفة" على ابنه الثاني، تخليداً لذكرى شقيقه الذي استشهد في حرب الإبادة على قطاع غزة، في خطوة اعتبرها بمثابة وفاء وامتداداً لمسيرة الشهيد ورسالة تحدٍ لاستمرار نهجه.
وقال الكحلوت في منشور على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك: "أكرمنا الله في هذه الساعة والشهر المبارك بابني الثاني، الذي سمّيته حذيفة تيمناً باسم أخي الشهيد، تقبله الله وجمعني به في مستقر رحمته… ورث بنيّ اسم عمه، وعهداً سأورثه نهجه ومسيرته ومناقبه بإذنه تعالى". وأضاف أنه يسأل الله أن يعينه على تربية ابنيه بلال وحذيفة، وأن يجعلهما "من جند الله الفاتحين"، قبل أن يختم قائلاً: "لدينا حذيفة جديد، وفاءً ورسالةً وتحدّياً وندّية".
ويُعد هذا الإطلاق تجسيداً لرسالة التضامن العائلي والمجتمعي مع مسيرة الشهيد أبو عبيدة، الذي أعلنت كتائب القسام في يناير/كانون الثاني الماضي استشهاده، كاشفةً لأول مرة عن اسمه الحقيقي: حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، إلى جانب صورته، ومشيدة بدوره الإعلامي والميداني الكبير في الحركة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ما عاشه القطاع من مأساة إنسانية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية. وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بما يقارب 70 مليار دولار.
وبالرغم من توقّف الحرب رسمياً باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا تزال قوات الاحتلال تواصل خرق الاتفاق من خلال القصف المتكرر وإطلاق النار وعمليات التوغل في مناطق متفرقة، ما أدى منذ توقيع الهدنة إلى استشهاد وإصابة نحو ألفي فلسطيني، ما يعكس هشاشة الهدنة واستمرار التوتر الأمني في غزة.
