خاص خبير قانوني لـ "شهاب": الاحتلال يستغل المرحلة الثانية بمزيد من الإبادة في غزة

خبير قانوني لـ "شهاب": الاحتلال يستغل المرحلة الثانية بمزيد من الإبادة في غزة

خاص _ شهاب 

قال المستشار القانوني أسامة سعد إن دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم ينعكس بتحسن إنساني، إنما ترافق – بحسب تقديره – مع سياسة حرمان ممنهجة من المساعدات، خاصة الطبية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية في القطاع.

وأوضح سعد خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن ما يجري لا يمكن وصفه بتراجع تقني في حجم المساعدات، إنما يمثل نهجًا منظّمًا يفاقم الكارثة الإنسانية، مشيرًا إلى أن العالم كان ينظر إلى المرحلة الثانية باعتبارها مرحلة تعافٍ وإنقاذ، إلا أن الواقع يشهد تقليصًا خطيرًا في تدفق الإمدادات الحيوية، خصوصًا الأدوية والمستلزمات اللازمة لإسناد القطاع الصحي المنهار.

وأضاف أن استمرار تقنين دخول المساعدات أو تقليصها يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم بحماية المدنيين وضمان وصول الرعاية الصحية دون عوائق أثناء النزاعات المسلحة، معتبرًا أن حرمان السكان من الخدمات الصحية الأساسية يرقى إلى عقاب جماعي محظور بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يصل إلى مستوى الجريمة الدولية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي السياق ذاته، شدد سعد على أن وقف إطلاق النار لا يعلّق تطبيق القانون الدولي، وأن استمرار استهداف المدنيين يمثل جريمة مكتملة الأركان، كونه يشكل خرقًا لالتزامات الاتفاق وانتهاكًا لمبدأي التمييز والتناسب في النزاعات المسلحة، وهما من القواعد الآمرة التي لا يجوز تجاوزها.

وأشار إلى أن توجيه الهجمات نحو المدنيين يرتب مسؤولية قانونية جنائية على المستوى الفردي ومستوى الدولة، ولا تسقط هذه المسؤولية بالتقادم، لافتًا إلى أن الإجراءات والظروف المفروضة على سكان غزة قد تسهم – بحسب تقييمه – في خلق بيئة غير صالحة للعيش ودفع السكان إلى النزوح القسري.

وطالب المستشار القانوني الوسطاء الدوليين بالضغط لضمان تنفيذ كامل بنود وقف إطلاق النار، وفتح المعابر وإطلاق عملية إعادة الإعمار، كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين.

ودعا كذلك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج الحوادث التي وقعت بعد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ ضمن التحقيقات القائمة، وتوسيع نطاق الملاحقات القانونية بحق المسؤولين عنها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة