خاص - شهاب
قال عزمي شقير، مدير العلاقات العامة في بلدية الزاوية غرب مدينة سلفيت، إن إعلان سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" البدء بدفن الموتى في مقبرة استيطانية أُقيمت على أراضي البلدة، يشكّل خطوة خطيرة تهدف إلى فرض أمر واقع جديد وتعميق السيطرة الاستيطانية على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وأوضح شقير لوكالة (شهاب) أن سلطات الاحتلال أعلنت منذ عام 2019 مصادرة نحو 800 دونم من أراضي بلدة الزاوية لصالح إقامة مقبرة "إسرائيلية" للمستوطنين، وذلك ضمن مخطط استيطاني واسع لإقامة منطقة صناعية تمتد على مساحة تُقدّر بـ4500 دونم، تشمل أراضي بلدات عزون في محافظة قلقيلية، وأراضي بلدات الزاوية ورافات ودير بلوط في محافظة سلفيت.
وأضاف أن بلدية الزاوية وأهالي البلدة، وبالتعاون مع محامي هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قدموا جميع أوراق الملكية والمخططات اللازمة لما تُسمى المحكمة العليا "الإسرائيلية"، إلا أن الاحتلال صادق في نهاية المطاف على إقامة مقبرة للمستوطنين كمرحلة أولى على مساحة تُقدّر بنحو 180 دونماً من أراضي البلدة.
وأشار شقير إلى أنه بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحتى كانون الثاني/يناير 2026، شرعت سلطات الاحتلال بتجهيز المقبرة على مساحة 50 دونماً، بحيث جرى إعدادها لاستيعاب نحو 35 ألف قبر، لافتاً إلى أنه بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير 2026 تم افتتاح المقبرة فعلياً عبر دفن أولى الجثث فيها.
وبيّن أن المقبرة أُقيمت في الجهة الغربية من بلدة الزاوية، خلف جدار الفصل العنصري، ما يحرم المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها، ويحد من المناطق الرعوية، في إطار خدمة المشروع الاستيطاني وتوسيع نفوذ المستوطنين.
وأكد شقير أن إقامة مقابر للمستوطنين وتوسعتها على حساب أراضي المزارعين الفلسطينيين تُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية، ووسيلة جديدة لفرض الوقائع على الأرض، وحرمان أصحاب الأراضي من الوصول إليها، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين ويهدد مصادر رزقهم، فضلاً عن تقويض أي أمل بإقامة دولة فلسطينية مستققلة مستقبلاً.
