الجهاد: قرارات "الكابينت" مشروع تهجير واقتلاع وضمّ صامت للضفة المحتلة

مستوطنة للاحتلال في الضفة الغربية -أرشيفية-

أكدت حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الاثنين، أن القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري المصغّر في حكومة الاحتلال "الكابينت" تشكّل محاولة ممنهجة لفرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة، هدفه تهجير الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، ومصادرة حقوقه، وتعميق السيطرة الشاملة للاحتلال على مختلف مناحي الحياة.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن ما يجري ليس إجراءات منفصلة أو تنظيمية كما يحاول الاحتلال تصويره، بل مشروع متكامل لابتلاع الأرض، وتوسيع الاستيطان، وتحويل الضفة المحتلة إلى فضاء خاضع بالكامل لهيمنة الاحتلال، عبر أدوات قانونية وإدارية وأمنية تهدف إلى سلب الشعب الفلسطيني حقه في الحرية والسيادة على أرضه.

وأضافت أن القرارات التي أقرها الكابينت تمثل تصعيدًا خطيرًا يندرج ضمن سياسة اقتلاع الجذور وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها، وتحويل الفلسطينيين إلى تجمعات معزولة ومحاصرة داخل نظام قمعي وإحلالي، في إطار مشروع ضمّ قانوني صامت يعمل الاحتلال على فرضه تدريجيًا في الضفة الغربية.

وأشارت الحركة إلى أن خطورة هذه الخطوات تتضاعف في ظل صمت دولي مريب، وترويج رواية مضللة تصف قرارات حكومة "مجرمي الحرب" بأنها إدارية أو تنظيمية، في حين أنها، بحسب الحركة، تشكّل عملية تطهير عرقي مكتملة الأركان تهدف إلى فرض واقع دائم يصعب التراجع عنه، وإغلاق الأفق أمام أي إمكانية لحرية الشعب الفلسطيني أو لإحياء مشروع وطني جامع.

وحمّلت حركة الجهاد الإسلامي الإدارة الأمريكية، إلى جانب حالة العجز الدولي المستمرة، المسؤولية المباشرة عن تمادي الاحتلال في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، كما انتقدت الأنظمة العربية المطبّعة، معتبرة أن قرارات الاحتلال الأخيرة أسقطت ما تبقى من أوهام التسويات والمفاوضات، وكشفت زيف الرهان على مسار لم يسعَ الاحتلال إليه يومًا إلا لكسب الوقت وتفتيت الموقف العربي.

وشددت على أن هذه القرارات تستوجب ردًا وطنيًا شاملاً دفاعًا عن الأرض ومستقبل الشعب الفلسطيني، يقوم على وحدة الموقف الفلسطيني، ودعم خيار المقاومة، لإفشال هذه المشاريع وإسقاط القرارات التي تستهدف الضفة المحتلة.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة