"تمهيد لسيطرة استيطانية شاملة على قلب المدن الفلسطينية"

خاص التفكجي لـ شهاب: قرارات "كابينت الاحتلال" حول أراضي الضفة المسمار الأخير في نعش "اتفاق أوسلو"

الاحتلال يسرع وتيرة ضم الضفة المحتلة

خاص - شهاب 

أفاد الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي بأن مصادقة الكابينت "الإسرائيلي" و"الكنيست" على حزمة قرارات جديدة تمثل “تحولاً خطيراً” يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية أرضاً ومؤسسات، مؤكداً أن ما جرى هو شرعنة قانونية لسحب الصلاحيات التي كانت ممنوحة للجانب الفلسطيني، ولا سيما في مناطق “أ”.

وأوضح التفكجي لـ(شهاب) أن القرارات الأخيرة تمسّ بشكل مباشر ملف التخطيط الهيكلي في مدينة الخليل ومحيطها، إضافة إلى فتح السجلات العقارية أمام المستوطنين، وهو ما يشكّل “انقلاباً على المنظومة القانونية التي كانت سائدة منذ عام 1967”، إذ إن القوانين الأردنية اعتبرت الضفة الغربية أرضاً محتلة، وقيّدت بيع الأراضي للأجانب والشركات الأجنبية بموافقة رئاسة الوزراء الأردنية. أما اليوم، فقد أُلغي هذا القيد بالكامل، ما يفتح الباب واسعاً أمام نقل الملكيات إلى جهات استيطانية بصورة فردية ومباشرة.

وبيّن أن "إسرائيل" كانت تلجأ سابقاً إلى تسريب الأراضي عبر التزوير وشركات وسيطة، أما الآن فقد بات الأمر يتم بغطاء قانوني رسمي، وهو ما يعني تدخلاً سافراً في الصلاحيات الفلسطينية المنصوص عليها في اتفاقية أوسلو. 

وقال: “التدخل في مناطق (أ) يمثّل المسمار الأخير في نعش أوسلو، ويؤكد التوجه الإسرائيلي لإنهاء الاتفاقية عملياً بعد إحكام السيطرة على المناطق الأثرية والمياه، وتكثيف عمليات هدم المنازل بذريعة قوانين بيئية أو تنظيمية”.

وأشار التفكجي إلى أن الاحتلال وضع أخيراً نحو 1800 دونم تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، إضافة إلى عشرات الدونمات في محيط بيت لحم، مع فرض قيود واسعة على عمل البلديات والمؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها بلدية الخليل والأوقاف الإسلامية. 

وأضاف أن السيطرة على ملف التخطيط في قلب الخليل تعني فتح المجال أمام توسع استيطاني داخل مركز المدينة وبجوار الحرم الإبراهيمي، بعد سحب الصلاحيات من الجهات الفلسطينية المختصة.

وفي السياق ذاته، لفت إلى ما يجري في منطقة “قبة راحيل”، موضحًا أن الإجراءات المعلنة تحت عناوين الترميم أو “التنظيف والبستنة” ليست سوى غطاء لنقل الصلاحيات من السلطة الفلسطينية إلى ما يسمى الإدارة المدنية، واستخدام البعد الديني والمواقع الأثرية لتحقيق أهداف سياسية توسعية.

وتابع التفكجي قائلا إن ما يحدث اليوم هو تنفيذ عملي لسياسة الحكومة "الإسرائيلية" التي أعلنها الوزير سموتريتش حين تحدث عن “دفن الدولة الفلسطينية”.

وبين أن شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيعها يتعارض جذرياً مع القانون الدولي الذي يعتبر جميع المستوطنات غير شرعية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعاً في محاولات فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة