بعد قرارات الاحتلال "الأخطر والأعنف"

تحليل هل تحوّلت "أوسلو" إلى غطاء لتمزيق النسيج الفلسطيني عبر أجسام استيطانية جديدة؟

الاستيطان يلتهم الضفة

خاص - شهاب 

قال الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم إن ما صادقت عليه حكومة الاحتلال المصغّرة "الكابينت" من قرارات تتعلق بمدينتي الخليل وبيت لحم يمثّل “الخطوة الأعنف في مسار التهويد وبسط السيادة "الإسرائيلية" على الضفة المحتلة”.

وأفاد علقم بأنها المرة الأولى منذ احتلال فلسطين التي تُنقل فيها المسؤولية عن أماكن مقدسة إسلامية إلى إدارة المستوطنين بشكل مباشر.

وأوضح علقم لـ(شهاب) أن خطورة القرارات لا تقتصر على السيطرة على المواقع الدينية فحسب، إنما تتعداها إلى نقل إدارة هذه المواقع إلى ما يشبه “بلديات استيطانية” تعمل داخل نطاق البلديات الفلسطينية.

 وقال إن هذا يعد "ضربة قاضية لاتفاقيات أوسلو وإعلان وفاة لمسار سياسي ظلّ البعض متمسكاً به رغم تآكله منذ سنوات طويلة".

وأضاف أن هذه الخطوة "تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي رسمتها ما تُسمى بالشرعية الدولية، والتي صودرت باسمها حقوق الشعب الفلسطيني الفردية والجمعية، وحُطمت من أجلها ثوابت ظلّت لعقود موضع إجماع وطني".

وتابع: "منذ أوسلو أصبح الفلسطينيون يلهثون خلف ما وُصف بالحلم، لنصحو في كل مرة على انتهاك جديد لحقوقنا، بينما يُطلب من الضحية احترام الشرعية الدولية التي لم تُنصفنا يوماً، ولم تستعد جثمان شهيد، ولم تردع مستوطناً أحرق عائلة أو اقتلع أشجار الزيتون".

واعتبر علقم أن القرارات الأخيرة هي الأخطر لأنها “تؤسس لأجسام سرطانية داخل حدود البلديات والتجمعات الفلسطينية، تمهيداً لواقع يسمح للمستوطنين بإقامة بؤرهم داخل المدن والقرى، بما يمزق النسيج الاجتماعي الفلسطيني”. 

وشبّه ما يجري اليوم بما حدث سابقاً في أحياء القدس مثل سلوان والشيخ جراح، حيث فُرضت وقائع استيطانية داخل البيئة العمرانية الفلسطينية.

وأردف علقم قائلًا إن “الأمر بالغ الخطورة ولا تعالجه بيانات الشجب أو سياسة الاستجداء”.

ودعا علقم إلى إدراك أن مسار أوسلو انتهى فعلياً، متسائلاً: “هل يستفيق الحالمون في ظلال هذا الاتفاق ليدركوا أنه لم يعد سوى ذكرى تُستخدم غطاءً لابتلاع ما تبقى من الأرض والحقوق؟”.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة