صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن ميزانية الـ5 مليارات دولار التي تعهدت بها الدول الأعضاء في "مجلس السلام"، ستُستخدم في إعادة إعمار قطاع غزة، وأن إدارة الميزانية ستكون تحت إشراف المجلس حصرا.
جاء ذلك في تصريح صحفي لها حول اجتماع الدول الأعضاء في مجلس السلام، المقرر في واشنطن، الخميس.
وأشارت ليفيت، إلى أنه بعد الكلمة الافتتاحية للرئيس ترامب، سيلقي ممثلو الدول المشاركة كلماتهم، وأكثر من 20 دولة ستشارك في الاجتماع.
وذكرت ليفيت، أنهم سيعلنون للرأي العام عن الدول المشاركة ومقدار تبرع كل دولة لغزة.
وأضافت: "أود التأكيد على أننا نتحدث هنا عن استثمار بقيمة خمسة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، التي كانت مسرحا للعنف لسنوات طويلة، لكننا أحرزنا تقدما ملحوظا في هذا الصدد".
وشددت ليفيت، على أن مجلس السلام مخول في كيفية استخدام الميزانية.
وتابعت: "بالطبع، هناك أيضا فريق تكنوقراطي سيتخذ القرارات بالتشاور مع الدول الأعضاء".
وفي 15 يناير/ كانون الثاني المنصرم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
ومع أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة بدعم أمريكي، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، أوضاعا كارثية.
ويصف الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم في مناطق النزاع"، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لاعتباره مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
ويعد المجلس هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة الرئيس ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي في في 7 فبراير/ شباط الجاري، بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة "مجلس السلام" في 19 فبراير/ شباط الجاري، في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة الذي بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي ودبلوماسيين أن الاجتماع المرتقب سيكون أول لقاء رسمي للمجلس، وسيتضمن مؤتمرا للمانحين مخصصا لإعادة إعمار غزة.
