كشف موقع أكسيوس الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبدو أقرب من أي وقت مضى إلى خوض مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، في ظل مؤشرات متزايدة على أن الحرب قد تبدأ قريباً، وسط تصعيد عسكري واستعدادات مكثفة في المنطقة.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن أي عملية عسكرية أمريكية ضد إيران لن تكون ضربة محدودة، بل حملة واسعة قد تستمر لأسابيع، وتبدو أقرب إلى حرب شاملة، مقارنة بعمليات سابقة محدودة النطاق.
وأضافت المصادر أن الهجوم المحتمل قد يكون عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبنطاق أوسع من المواجهات السابقة التي استهدفت منشآت إيرانية.
وأشار التقرير إلى أن أي حرب محتملة سيكون لها تأثير عميق على الشرق الأوسط، كما ستنعكس بشكل مباشر على السنوات المتبقية من ولاية ترامب. وفي الوقت ذاته، يغيب النقاش العام داخل الولايات المتحدة حول هذا السيناريو، رغم أنه قد يمثل أكبر تدخل عسكري أمريكي في المنطقة منذ سنوات.
وبحسب المصادر، فإن حالة من اللامبالاة تسود أوساط الرأي العام الأمريكي تجاه الملف الإيراني، نتيجة طول أمد التوتر، رغم أن احتمالات اندلاع الحرب باتت أعلى مما يعتقد كثيرون.
ميدانياً، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل كبير، حيث نشرت حاملتي طائرات ونحو 12 سفينة حربية، إضافة إلى مئات الطائرات المقاتلة وأنظمة دفاع جوي متطورة، فيما لا تزال تعزيزات إضافية في طريقها إلى المنطقة.
كما نفذت واشنطن أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أسلحة وذخائر، فيما أرسلت خلال الساعات الأخيرة 50 طائرة مقاتلة إضافية من طرازات F-35 وF-22 وF-16، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق من الاستعداد العسكري.
وترى مصادر أن حجم هذا الحشد يجعل من الصعب على إدارة ترامب التراجع دون تحقيق مكاسب كبيرة، خاصة في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن نشر هذه القوات يعكس استعداداً فعلياً لخيار عسكري، وليس مجرد وسيلة ضغط سياسي.
في المقابل، أشارت بعض التقديرات إلى أن واشنطن قد تحتاج إلى مزيد من الوقت لاتخاذ القرار النهائي، فيما قال السناتور ليندسي غراهام إن الضربات قد تحدث خلال أسابيع، بينما رجّحت مصادر أخرى أن يكون الإطار الزمني أقصر.
وأكد أحد مستشاري ترامب أن الرئيس بدأ يفقد صبره تجاه إيران، مرجحاً بنسبة كبيرة تنفيذ تحرك عسكري خلال الأسابيع المقبلة، رغم تحذيرات داخلية من تداعيات الحرب.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن منحت طهران مهلة قصيرة لتقديم مقترح جديد، في خطوة تذكّر بمهلة مماثلة سبقت عملية عسكرية سابقة، ما يعزز التوقعات بأن الخيار العسكري بات أقرب من أي وقت مضى، خاصة في ظل غياب مؤشرات على تقدم دبلوماسي.
وفي السياق ذاته، نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين أن حكومة بنيامين نتنياهو تدفع باتجاه سيناريو أكثر تصعيداً، يشمل استهداف البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وربما يتجاوز ذلك إلى محاولة إحداث تغيير سياسي في طهران، وسط استعدادات إسرائيلية لاحتمال اندلاع الحرب خلال أيام.
