أفادت قناة "كان 11" العبرية بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تبدي قلقاً متزايداً من احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نووي يقتصر على الملف النووي فقط، دون أن يشمل برنامج الصواريخ الباليستية، في وقت تترقب فيه "تل أبيب" نتائج جولات التفاوض الجارية بين واشنطن وطهران في جنيف بوساطة سلطنة عمان.
ووفق القناة، فإن تقدّم المفاوضات دون فرض قيود على القدرات الصاروخية الإيرانية، أو تأجيل هذا الملف إلى مراحل لاحقة، سيضع "إسرائيل" أمام معضلة استراتيجية بشأن كيفية التعامل مع الاتفاق وتداعياته الأمنية.
وفي سياق الاستعدادات لاحتمال التصعيد، من المقرر أن يشارك قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية في جلسة سرية بالكنيست، لتقديم إحاطة أمنية أمام لجنة الخارجية والأمن، مع تركيز النقاش على سيناريوهات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستعدادات المطلوبة لمواجهة مثل هذه التهديدات.
من جهتها، نقلت القناة القناة 12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "تل أبيب" تستعد لاحتمال انهيار المفاوضات، في ظل تقديرات بأن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، وأن فرص تحقيق تقدم إضافي باتت محدودة، خاصة مع رفض إيران بعض المطالب التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتعتقد الأوساط الإسرائيلية أن ترامب يسعى إلى إظهار استنفاد المسار الدبلوماسي قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية محتملة، بهدف منح شرعية دولية لأي هجوم محتمل ضد إيران. كما تشير التقديرات إلى أن هامش الوقت المتاح أمام الحلول الدبلوماسية بدأ يتقلص، ما يدفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى الاستعداد لسيناريوهات تصعيد وشيكة، بما في ذلك احتمال هجوم أميركي أو رد إيراني مفاجئ.
وفي هذا الإطار، تتوقع مصادر إسرائيلية أن يكتمل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال نحو أسبوع، بعد وصول مقاتلات وطائرات شحن نقلت أنظمة دفاع جوي متطورة إلى مواقع جديدة.
كما يُنتظر وصول حاملة الطائرات جيرالد آر فورد إلى المنطقة قريباً، في وقت تحافظ فيه واشنطن على سياسة الغموض العسكري للحفاظ على عنصر المفاجأة في حال اتخاذ قرار بالتحرك العسكري.
