هآرتس: الاحتلال يعزز قواته في الضفة والقدس والتنسيق الأمني ركيزة لمنع الانفجار بشهر رمضان

هآرتس: الاحتلال يعزز قواته في الضفة والقدس والتنسيق الأمني ركيزة لمنع الانفجار بشهر رمضان

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الاثنين، أن سلطات الاحتلال تمضي في خطوات من شأنها تأجيج التوتر الأمني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، عبر فرض إجراءات مشددة على المصلين والعمال الفلسطينيين، إلى جانب نيتها تكثيف عمليات الاغتيال والاعتقال تزامنا مع حلول شهر رمضان.

وذكرت الصحيفة أن جيش الاحتلال دفع مؤخرا بأربع كتائب إضافية، بينها قوات من لواء الكوماندوز، إلى الضفة الغربية، لتنضم إلى 21 كتيبة منتشرة هناك ضمن ما وصفته بحالة طوارئ خاصة برمضان. وتشمل هذه الاستعدادات زيادة عمليات الهدم والاعتقال خلال الشهر المقبل.

وفي ما يتعلق بالوصول إلى المسجد الأقصى، قررت حكومة الاحتلال السماح لنحو 10 آلاف امرأة فقط فوق سن 55 عاما، وعدد مماثل من الرجال فوق 65 عاما، بالتوجه من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى خلال رمضان، في خطوة تعكس استمرار القيود المشددة على حركة الفلسطينيين.

كما أشارت الصحيفة إلى استمرار منع نحو 140 ألف عامل فلسطيني من دخول "إسرائيل" للعمل منذ اندلاع الحرب على غزة، رغم توصيات صادرة عن جهاز الأمن الإسرائيلي تدعو إلى إعادة تدريجية للعمال باعتبار ذلك عاملا مساعدا في تخفيف الاحتقان وتحقيق الاستقرار، نظرا لكون العمل داخل الخط الأخضر يشكل مصدر دخل رئيسيا لعشرات آلاف العائلات. إلا أن وزير الحرب بحكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس يواصل رفض عودتهم.

وتوقعت جهات أمنية إسرائيلية أن يتأثر الوضع في الضفة بقرارات صادق عليها الكابينيت السياسي–الأمني والحكومة مؤخرا، وتتعلق بتعميق مخططات الضم، بما في ذلك السماح بهدم مبانٍ فلسطينية في مناطق مصنفة (أ) الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.

وبحسب القرارات الجديدة، ستُنقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، وكذلك في منطقة قبر راحيل قرب بيت لحم، من البلديات الفلسطينية إلى ما يسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، إلى جانب توسيع بؤر استيطانية في المدينتين. وتشير تقديرات أمنية إلى صعوبة قياس أثر هذه الخطوات على احتمالات التصعيد خلال رمضان.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن هذه الإجراءات، إضافة إلى مخططات إقامة مستوطنات جديدة وشرعنة بؤر عشوائية، يُنظر إليها فلسطينيا باعتبارها إلغاءً فعليا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين ومحاولة لفرض ضم فعلي على الأرض، ما يعمق الشعور بالإذلال وانسداد الأفق السياسي.

كما حذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من أن أي هجوم أميركي محتمل على إيران بمشاركة "إسرائيل"، وما قد يستتبعه من رد صاروخي على تل أبيب، قد يشجع فلسطينيين في الضفة على تنفيذ عمليات مسلحة خلال رمضان.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن اعتداءات المستوطنين تشكل عاملا إضافيا في رفع منسوب التوتر داخل الشارع الفلسطيني، وأن أي تصعيد محلي مسلح قد يؤدي إلى سقوط ضحايا من الجانبين ويضع التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية أمام اختبار صعب، رغم تأكيد مصادر أمنية أن التنسيق بين الجيش والشاباك من جهة، والأجهزة الفلسطينية من جهة أخرى، لا يزال قائما وفعالا.

غير أن هذه المصادر لفتت إلى تزايد المخاوف داخل السلطة الفلسطينية من ضعف أجهزتها الأمنية في ظل الأزمة المالية المتفاقمة، حيث يتقاضى العديد من عناصرها نصف رواتبهم منذ سنوات، ما يفاقم الضائقة الاقتصادية ويهدد بارتدادات أمنية محتملة.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة