لماذا تدرس أستراليا منع الصحفي "الإسرائيلي تسفي يحزكيلي" من دخول أراضيها ؟

أعلنت السلطات الأسترالية أنها تدرس منع الصحفي "الإسرائيلي" تسفي يحزكيلي، المعلق للشؤون العربية في قناة i24 "الإسرائيلية"، من دخول أراضيها، على خلفية تصريحات تحريضية أثارت جدلاً واسعًا دوليًا، دعا فيها إلى قتل عشرات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة.

وجاءت هذه التحركات الرسمية بعد تصريحات يحزكيلي المثيرة للجدل خلال تغطيته لأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث صرّح بأن إسرائيل كان عليها قتل 100 ألف فلسطيني من غزة ردًا على الهجمات التي وقعت آنذاك.

واعتبر مراقبون هذه التصريحات دعوة صريحة للعنف ضد المدنيين الفلسطينيين، في حين وصفتها منظمات حقوقية بأنها تحريض مباشر يهدد السلام والأمن الدولي.

ووفقًا لتقارير صادرة عن الصحف الأسترالية، يقوم وزير الداخلية توني بيرك حاليًا بمراجعة طلب التأشيرة المقدّم من يحزكيلي، مستندًا إلى تصريحاته السابقة والتحريضية، والتي تضمنت أيضًا وصف بعض الصحفيين الفلسطينيين بأنهم "إرهابيون" أثناء تغطيته للغارات الإسرائيلية في غزة، معتبرًا أن بعضهم يستخدم بطاقات الصحافة كغطاء للقتال.

في المقابل، حاول يحزكيلي التخفيف من جدلية تصريحاته لاحقًا، مؤكّدًا أنه لم يقصد جميع الصحفيين الفلسطينيين، بل أولئك الذين يستخدمون وضعهم الإعلامي لأغراض قتالية، وهو ما اعتبره "إرهابيين بكل معنى الكلمة"، ومع ذلك، فإن هذه التصريحات لم تمنع منظمات يهودية أسترالية من التقدم بخطابات رسمية للسلطات مطالبة بمنع دخول الصحفي، معتبرة حضوره تهديدًا محتملًا للأمن والسلم المجتمعي داخل أستراليا.

وتشير المصادر إلى أن هذه القضية قد تشكل توترًا دبلوماسيًا بين أستراليا وإسرائيل، في ظل حساسيات مرتبطة بسياسات التأشيرات ومعايير قبول الزائرين، خصوصًا فيما يتعلق بمن يروج للعنف أو يشجع على الكراهية ضد جماعات مدنية.

وتأتي هذه التطورات ضمن جدلية أوسع حول مسؤولية الإعلام وأثر التصريحات التحريضية على العلاقات الدولية، لا سيما في سياق استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتكررة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

ويعتبر هذا التحرك الأسترالي خطوة مهمة في متابعة التصريحات التي تُعد تحريضية على المستوى الدولي، وتسلط الضوء على الحاجة إلى معايير أكثر صرامة في منح التأشيرات للأشخاص الذين قد يشكلون تهديدًا للأمن العام والسلام المجتمعي، خصوصًا في حالات تتعلق بالقضايا الإقليمية الحساسة والصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة