خاص - شهاب
قال مدير مرصد الاستيطان نصير أبو ثابت إن إقدام مستوطنين على إحراق مسجد في قرية تل جنوب غرب مدينة نابلس يندرج في سياق عدوان استيطاني واسع ومتسارع تشهده الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة الأخيرة، تقوده مجموعات استيطانية متطرفة بحماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال.
وأوضح أبو ثابت، في تصريح لوكالة (شهاب) أن جريمة إحراق المسجد “ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة” في ظل التصاعد الملحوظ لهجمات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيرًا إلى توثيق اعتداءات مشابهة طالت مساجد ودور عبادة وممتلكات عامة وخاصة في أكثر من محافظة.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تعكس نمطًا متكررًا من الجرائم التي تستهدف الرموز الدينية والوطنية الفلسطينية، بهدف فرض معادلات ردع ميدانية جديدة تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف المناطق.
وبيّن أبو ثابت أن جريمة إحراق المسجد تأتي ضمن سلسلة هجمات متواصلة نفذها المستوطنون مؤخرًا، لافتًا إلى أن مرصد الاستيطان وثّق خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط أكثر من 70 انتهاكًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات توزعت بين تخريب منشآت زراعية، واقتلاع مئات أشجار الزيتون، ومهاجمة تجمعات سكنية، وإغلاق طرق، والاعتداء الجسدي المباشر على المواطنين، إلى جانب محاولات يومية لإقامة بؤر استيطانية جديدة.
وأكد مدير مرصد الاستيطان أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن “البيئة التحريضية” التي توفرها المستويات السياسية في حكومة الاحتلال، والتي تمنح المستوطنين شعورًا بالحصانة الكاملة في ظل غياب أي مساءلة جدية، ما يحولهم إلى أداة تنفيذ ميدانية لسياسات التوسع وفرض الوقائع على الأرض.
وتابع أبو ثابت قائلًا إن الاعتداء على دور العبادة، بما فيها حادثة إحراق المسجد في قرية تل بنابلس، يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس بحرية العبادة، ويكشف طبيعة المشروع الاستيطاني الذي لا يستهدف الأرض فحسب، إنما يسعى أيضًا لضرب الهوية الدينية والوطنية للفلسطينيين.
