أكدت مصر، مساء الثلاثاء، ضرورة وقف "الانتهاكات الإسرائيلية" في قطاع غزة والضفة الغربية، واصفة إياها بـ"الجسيمة".
وألقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، كلمة أمام الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وذلك عبر رسالة مسجلة، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي "اعتزاز مصر ببدء عضويتها بالمجلس"، مجددا "الالتزام الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي".
وخلال انتخابات المجلس التي أجريت في 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فازت مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2028، بحصولها على 173 صوتا.
وأشار عبد العاطي، في كلمته، إلى أن انعقاد الدورة الحالية (في الفترة من 23 فبراير/ شباط إلى 31 مارس/ آذار المقبل)، يأتي في ظل تحديات دولية متصاعدة، تشمل النزاعات الإقليمية والاستقطاب الدولي، بما يضع النظام الدولي القائم على القواعد أمام "اختبار حقيقي".
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أكد وزير الخارجية "أهمية تضافر الجهود لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والإسراع في وتيرة مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار".
وشدد على "أهمية وقف الانتهاكات الجسيمة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك في الضفة الغربية".
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بعد أن دمر الاحتلال منازلهم خلال الحرب.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شت الاحتلال حرب إبادة بدعم أمريكي على قطاع غزة، استشهد خلالها أكثر من 72 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 171 ألف آخرين.
ورغم سريان اتفاق وقف النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن الأوضاع المعيشية للفلسطينيين في غزة لم تشهد تحسنا في ظل التنصل الإسرائيلي من الإيفاء بالتزاماتها الأمنية والانسانية ضمن الاتفاق.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان الاحتلال ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
