تتصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث شنت قوات الاحتلال اليوم الأحد سلسلة اقتحامات واسعة طالت قرى في محافظتي نابلس وسلفيت، تزامناً مع حملة اعتقالات استهدفت القاصرين في شمال الضفة، في إطار سياسة العقاب الجماعي الممنهجة.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، أفادت مصادر محلية بأن تعزيزات عسكرية إسرائيلية اقتحمت قرية اللبن الشرقية جنوبي نابلس، حيث أقدمت القوات على الاستيلاء على ثلاث مركبات مدنية تعود للمواطنين.
وفي سياق متصل، شهدت قرية حارس غربي سلفيت حالة من التوتر الشديد إثر مداهمة الاحتلال للحارة الشرقية، حيث سادت أجواء من الذعر بعد إطلاق قنابل الصوت والغاز المُدمع تجاه السكان، بالتزامن مع إغلاق قسري لعدد من المحال التجارية ومداهمة وتفتيش عدد من المنازل وتخريب محتوياتها.
وعلى صعيد حملات الاعتقال المستمرة، اعتقلت قوات الاحتلال الفتى داود عبد الحميد أبو عرة البالغ من العمر ستة عشر عاماً من بلدة عقابا شمال طوباس، وذلك بعد استدعائه للتحقيق في معسكر "سالم" العسكري، الذي بات مركزاً رئيسياً لتوقيف وتنكيل أهالي المنطقة، لا سيما القاصرين منهم، في ممارسة تعكس استهدافاً مباشراً لهذه الفئة العمرية.
وتأتي هذه العمليات الميدانية في سياق تصعيد أوسع تشهده الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تواصل سلطات الاحتلال وبدعم من المستوطنين تنفيذ اقتحامات يومية، وحملات اعتقال، وتخريب للبنية التحتية والممتلكات، بالتوازي مع تكثيف الأنشطة الاستيطانية، في محاولة لفرض واقع جديد وزيادة التضييق على الفلسطينيين.
