تصعيد أم تهميش مؤقت؟

محلل سياسي: سيناريوهان للمرحلة المقبلة في المنطقة وترقب لمآلات الملف الإيراني

محلل سياسي: سيناريوهان للمرحلة المقبلة في المنطقة وترقب لمآلات الملف الإيراني

أكد المحلل السياسي د. إياد إبراهيم القرا إن مخرجات اجتماع ما يُعرف بـ“مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف بحث خطط إعادة إعمار قطاع غزّة، لا تزال بعد عشرة أيام على انعقاده، تدور في إطار العموميات دون خطوات تنفيذية واضحة أو آليات ملزمة على الأرض.

وقال القرا، في تحليل تابعته وكالة "شهاب"، يوم أمس الخميس،  إن غياب جدول زمني وأدوات ضغط حقيقية على الاحتلال يعكس استمرار نمط الضبابية في المقاربة الأمريكية التي تقوم على إدارة المشهد لا حسمه، وتأجيل الاستحقاقات بدل مواجهتها.

وأشار إلى أن قراءة المرحلة المقبلة لا تنفصل عن انشغال المنطقة بالملف الإيراني، معتبرًا أن المشهد يقف أمام احتمالين رئيسيين.

وبيّن أن الاحتمال الأول يتمثل في الذهاب إلى اتفاق مع طهران، وهو مسار لا ينسجم مع توجهات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يفضل تصعيد أجواء المواجهة.

وأضاف، "في حال التوصل إلى اتفاق، قد يسعى الاحتلال إلى تعويض ذلك بتصعيد أكبر في الساحة الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس، بهدف فرض وقائع جديدة مستفيدًا من انشغال الإقليم بإعادة ترتيب توازناته".

أما الاحتمال الثاني، وفق القرا، فيكمن في الذهاب إلى مواجهة أو تصعيد عسكري، ما يعني انخراط المنطقة بأكملها في حسابات الردع والرد المقابل.

ولفت إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تراجع الملف الفلسطيني على سلم الأولويات الدولية، مع استمرار الضغط الميداني على الفلسطينيين دون أفق حل حقيقي.

وأكد القرا أن حالة الغموض ستبقى، على الأرجح، العنوان الأبرز خلال المرحلة القريبة، لا سيما خلال شهر مارس.

وأوضح أن واشنطن تميل إلى إبقاء الأوراق مفتوحة بانتظار اتضاح مسار الملف الإيراني، بينما يبقى الفلسطينيون في دائرة الانتظار، بين تصعيد محتمل أو تهميش مؤقت لقضيتهم ضمن لعبة "التوازنات الكبرى".

في واشنطن، في 19 فبراير/ شباط 2026، الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف بحث خطط إعادة إعمار قطاع غزّة بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة.

 وجاء الاجتماع في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. 

وأسفر الاجتماع عن مخرجين رئيسين: أولهما، الإعلان عن تعهّد عدة دول أعضاء بتقديم نحو سبعة مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع، إلى جانب التزام الولايات المتحدة بتقديم عشرة مليارات دولار. وثانيهما، التعهّد بتشكيل "قوة الاستقرار الدولية" التي يُفترض أن تتولّى مهمّات الأمن في القطاع.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة