قال المختص في شؤون القدس زياد ابحيص إن توقيت العدوان على إيران قبيل ما يُعرف بـ عيد البوريم أو "عيد المساخر العبري" يحمل دلالات رمزية مرتبطة بالسرديات التوراتية التي يستند إليها التيار الصهيوني الديني.
وأوضح أبحيص أن الرواية التوراتية المرتبطة بالعيد تزعم أنه يؤرخ لانتصار اليهود على الوزير الفارسي هامان وأتباعه، بعدما خطط – بحسب الرواية – لقتل اليهود في أنحاء المملكة الفارسية، قبل أن تتمكن إستير، إحدى محظيات الملك، بالتعاون مع ابن عمها مردخاي من الإيقاع به وإثارة غضب الملك الفارسي ضده، ما أدى إلى قتله وتمكين اليهود – وفق الرواية – من قتل أتباعه.
وأضاف أن اختيار توقيت الحرب في هذا السياق لا يمكن فصله عن الخلفية الأيديولوجية التوراتية التي يتبناها تيار صهيوني ديني خلاصي داخل إسرائيل، محذرًا من أن الأنظار يجب أن تبقى متجهة إلى المسجد الأقصى في ظل هذه التطورات.
وأشار أبحيص إلى أن إغلاق المسجد الأقصى مع بداية الحرب يعزز المخاوف من كونه أحد الأهداف غير المعلنة لهذه المواجهة، في إطار مساعٍ أوسع يسعى من خلالها هذا التيار إلى فرض وقائع تمهد لإقامة ما يسميه "الهيكل" في موقع المسجد.
وأكد أن الصهاينة، رغم اندفاعهم في مثل هذه الحروب، يظهرون في أوقات الأزمات أكثر هشاشة، لافتًا إلى أن دفعهم نحو التراجع يبقى ممكنًا إذا توفرت الإرادة والضغط الكافي، بل وقد يكون ذلك ممكنًا بدرجة كبيرة.
