"العليا الإسرائيلية" تجمد "مؤقتا" حظر عمل منظمات إغاثية بغزة والضفة

قررت محكمة الاحتلال العليا، الجمعة، تجميد قرار من حكومة نتنياهو يقضي بحظر عمل منظمات إغاثية أجنبية في غزة والضفة الغربية المحتلة، وذلك بصورة مؤقتة إلى حين البت النهائي في القضية.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن المحكمة العليا أصدرت حكما يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة غير حكومية أجنبية تعمل في غزة والضفة الغربية.

وأوضحت الصحيفة أن قرار المحكمة جاء ردا على التماس قدمته منظمات غير حكومية، منها "أطباء بلا حدود" و"أوكسفام"، للمطالبة بإلغاء الحظر بعد أن سحبت الحكومة الإسرائيلية تراخيص عملها.

وذكرت أن قرار المحكمة "مؤقت، دون اتخاذ أي موقف".

وكانت 17 منظمة إنسانية دولية لجأت إلى ما تسمى "المحكمة العليا الإسرائيلية" في محاولة أخيرة لتجنب طردها من غزة والضفة الغربية.

وقدمت هذه المنظمات التماسا لوقف تنفيذ قرار يقضي بإنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية، في قطاع غزة والضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة.

وحذرت المنظمات، ومن بينها أطباء بلا حدود، من "عواقب كارثية" على المدنيين.

وكانت هذه المنظمات قد أُبلغت في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، بانتهاء صلاحية تسجيلها لدى سلطات الاحتلال، وأُمهلت 60 يوما لتجديده عبر تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.

وفي حال عدم الامتثال، ستجبر هذه المنظمات إلى إنهاء جميع أنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتبارا من الأول من آذار/مارس.

وقالت المنظمات الملتمسة إن تنفيذ القرار بدأ فعليا على أرض الواقع، مع منع دخول الإمدادات ورفض منح تأشيرات للموظفين الأجانب.

وأوضحت في بيان أنه "على قوة محتلة أن تسهل إرسال المساعدات إلى المدنيين الذين هم تحت سيطرتها" بموجب ميثاق جنيف الرابع المتصل بحماية المدنيين في زمن الحروب.

واعتبرت المنظمات أن الامتثال للطلب الإسرائيلي بكشف أسماء موظفيها المحليين قد يعرِّض هؤلاء الموظفين لخطر الانتقام المحتمل، ويقوّض مبدأ الحياد الإنساني، وينتهك قوانين حماية البيانات الأوروبية.

وورد في نص الالتماس "أن تحويل المنظمات الإنسانية إلى ذراع لجمع المعلومات لصالح أحد أطراف النزاع يتناقض تماما مع مبدأ الحياد".

وأشار مقدمو الالتماس إلى أنهم اقترحوا بدائل عملية بدلا من تسليم قوائم الموظفين من بينها "إجراءات تدقيق مستقلة" و"أنظمة تحقق خاضعة لتدقيق المانحين".

وأكدت المنظمات أنها تدعم أو تؤمن مجتمعة أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، و60 في المئة من عمليات المستشفيات الميدانية، وكامل خدمات الاستشفاء للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الخطير.

وادعت حكومة الاحتلال ان عاملين في أطباء بلا حدود لديهم صلات بحركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي، الأمر الذي نفته المنظمة بشدة.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة