كشفت صحيفة كندية أن قوات من بلادها العاملة في الضفة الغربية شاركت في ندوة نظمها الجيش "الإسرائيلي" في نوفمبر الماضي، جرى خلالها استعراض أساليب الحرب التي استخدمتها "إسرائيل" في قطاع غزة، ما أثار انتقادات وتساؤلات بشأن طبيعة الدور الكندي في المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية "إسرائيلية"، هدفت الندوة إلى "تعزيز التعاون وتبادل الخبرات العسكرية" بين الجيوش المشاركة، حيث حضرتها وفود من عدة دول، من بينها كندا.
وبعد أشهر من الغموض، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني الكندية دانيال بلوان أن مشاركين كنديين حضروا الندوة، بينهم أفراد من القوات المسلحة الكندية والشرطة الملكية، ضمن بعثة "بروتيوس" المنتشرة في الأراضي الفلسطينية.
وفي تعليقه على ذلك، اعتبر أستاذ علم الاجتماع في جامعة "ماونت رويال" مهند عياش أن مشاركة كنديين في مثل هذه الفعاليات "تثير قلقًا كبيرًا"، مشيرًا إلى أنها تعكس انخراطًا غير محايد إلى جانب "إسرائيل".
وأضاف أن وجود هذه القوات يفترض أن يهدف إلى دعم البنية الأمنية الفلسطينية، إلا أن مشاركتها في ندوات تعرض أساليب الحرب "الإسرائيلية""تطرح تساؤلات جدية حول طبيعة هذا الدور".
كما أشارت الصحيفة إلى أن من بين المشاركين الكنديين ممثلين عن مكتب الملحق العسكري في "إسرائيل" وعضوًا من كلية القوات المسلحة الكندية، إلى جانب وفود من نحو 17 دولة أخرى.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن مسؤولين كنديين لم يردوا على استفسارات لاحقة تتعلق بهذه المشاركة، وسط تصاعد الانتقادات من أكاديميين ونشطاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل حول دور بعثة "بروتيوس"، التي تقول كندا إنها تهدف إلى دعم قدرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بينما يرى منتقدون أنها لا تتعامل مع التحديات الأساسية التي يواجهها الفلسطينيون على الأرض.
