تقرير - شهاب
في قطاع غزة، حيث يختلط الألم بالانتظار، يعيش الطفل تيم باسل خير الدين (4 سنوات)، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، حالة إنسانية معقدة بسبب إصابته بأمراض متعددة تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً خارج القطاع، قد يمنحه فرصة لاستعادة السمع والنمو بشكل طبيعي، والعودة إلى طفولة تشبه طفولة أقرانه.
يقول والده، إن تيم ينتظر منذ أكثر من عام الحصول على تحويلة طبية للعلاج خارج غزة، في وقت تتراجع فيه حالته الصحية تدريجياً مع مرور الوقت، وسط غياب الإمكانيات الطبية اللازمة داخل القطاع لإجراء التدخلات المطلوبة.
ويشير والده في حديثه لشهاب، إلى أن "الانتظار في غزة يعني أن حالة تيم تتراجع، وأن كل يوم يمر قد يأخذ معه جزءًا من فرصته في التحسن."
ويضيف، "كل ما أريده هو فرصة علاج لطفلي، بعيدًا عن دوامة التأجيل، أنا لا أطلب المستحيل، بدي حق ابني في العلاج، حقه في أن يسمع صوتي، أن يناديني، أن يكبر ويعيش حياة طبيعية."
ويؤكد أن حالة تيم لا تتعلق بمرض واحد، بل بطفولة كاملة مهددة بالتأخر والحرمان من أبسط حقوقها في النمو والتواصل والحياة الطبيعية.
ويطلق الأب نداءه الأخير لكل الجهات الإنسانية والطبية وأصحاب القلوب الرحيمة للمساعدة في تسريع تحويلة نجله، مردفًا، "أي إنسان يستطيع أن يساعد في علاج تيم سيكون سببًا في إنقاذ حياته، تيم لا يحتاج شفقة، تيم يحتاج فرصة."
وتزداد معاناة تيم في ظل واقع صحي منهار، بعد أن دمّر الاحتلال خلال العامين الماضيين معظم المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة، وأخرج الكثير منها عن الخدمة بشكل كامل. كما يمنع دخول الأجهزة الطبية وقطع الغيار والأدوية الأساسية، ما جعل إجراء العمليات المتخصصة أو توفير الرعاية المناسبة أمرًا شبه مستحيل.
ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن إجمالي عدد المرضى الذين تم إخلاؤهم خلال الأشهر الستة الماضية لا يتجاوز 420 مريضًا فقط، بمعدل يقل عن 70 مريضًا شهريًا، في حين ما يزال أكثر من 21,500 مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع. ويأتي ذلك في ظل غياب آلية تضمن سفر مرضى العناية المركزة والحالات الحرجة بشكل عاجل، حيث يُدرج هؤلاء المرضى على قوائم انتظار طويلة رغم خطورة أوضاعهم الصحية وتدهورها المستمر.
