تقرير - شهاب
في قطاع غزة، يقف أحد خريجي الثانوية العامة لعام 2025 أمام واقع قاسٍ فرضته الحرب، بعدما أنهى دراسته بمعدل 92.3 في الفرع العلمي، رغم إصابته أكثر من مرة خلال حرب الإبادة وفقدانه شقيقه الأكبر وإصابة والده، في وقت ما يزال فيه حلمه بدراسة الطب مهددًا بسبب الظروف التي يعيشها القطاع.
يقول الطالب أحمد ماهر شبات، وهو من مواليد عام 2007، إنه كان ولا يزال كما عرفته عائلته وكل من حوله دائمًا من الطلبة المتفوقين، وكان حلمه منذ الصغر أن يصبح طبيبًا يداوي جراح المرضى.
ويضيف، في حديثه لوكالة شهاب، أن هذا الحلم أصبح أقرب إلى رسالة شخصية بالنسبة له، لأنه لا يريد أن يعيش المرضى المعاناة نفسها التي عاشها خلال الحرب.
ويوضح الطالب أنه أصيب أكثر من مرة خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وكانت رحلة العلاج صعبة للغاية، خاصة مع بداية الحرب التي استشهد خلالها شقيقه الأكبر الذي كان بمثابة والده وسنده في الحياة.
ويتابع أن والده أُصيب أيضًا خلال الحرب، وهو المعيل الأساسي للعائلة، بينما حاصر الاحتلال بقية أفراد العائلة واضطروا للنزوح إلى جنوب قطاع غزة، ليبقى هو المساعد الوحيد لوالده رغم إصابته.
ويشير إلى أنه كان يساعد والده وهو على حافة الموت، وينزح معه من مكان إلى آخر رغم إصابته، في الوقت الذي كان فيه طالبًا بالثانوية العامة.
ويذكر أنه لم يجد وقتًا كافيًا للدراسة بسبب هذه الظروف، ولم يتمكن من الدراسة إلا في الفترة الأخيرة قبل الامتحانات، لكنه قرر تحدي كل الظروف.
ويؤكد الطالب أنه تحدى الحرب والاحتلال والواقع الصعب، وتمكن من تحقيق التفوق والحصول على معدل 92.3 في الفرع العلمي.
ورغم هذا التفوق، يقول إن حلمه بدراسة الطب ما يزال بعيدًا بسبب ظروف الحرب التي لم تترك له أي فرصة للتسجيل في كلية الطب حتى الآن.
ويلفت إلى أنه مرّت سنة كاملة دون أن يتمكن من الالتحاق بالجامعة، لأن ظروفه الصعبة لم تسمح له بالتسجيل أو توفير متطلبات دراسة الطب.
ويقول: "أنا بحاجة للالتحاق بكلية الطب ودفع الرسوم والأدوات ومستلزمات الطب وكل ما يتعلق بالجامعة، لأني غير قادر على التسجيل أو توفير المستلزمات اللازمة لدراسة الطب."
ويناشد الطالب كل الجهات الإنسانية والمؤسسات التعليمية وأصحاب القلوب الحية مساعدته في تحقيق حلمه وحلم عائلته.
ويردف، "أحلم أن أكون دكتورًا وملاك رحمة كما كانت تقول أمي دائمًا: ابني إن شاء الله دكتور وملاك الرحمة".
